مختصر الخصال للإمام إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي (دراسة وتحقيق) عبد الرحمن بن محمد بن نبھان الخروصي

مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)

الجزء ١ · صفحة ٨٢

3 منهجي وعملي في التحقيق:

1

منها:

البحث عن مخطوطات الكتاب وتتبعها من مظانها، والقيام بجمعها والحصول على صور

بعد العزم على دراسة الكتاب وتحقيقه سعيت لمعرفة أماكن وجوده مستعيناً للوصول إلى هذه الغاية بفهارس المكتبات العالمية العامة التي يوجد بها مخطوطات عربية وإباضية، وسؤال أهل العلم والاختصاص عنه ليدلوني على أماكن وجوده، والتنقيب عن الكتاب فيما طبع من طبعات قديمة وحديثة.

وهذه العملية ليست بالسهلة فهي تحتاج إلى جهد مادي و معنوي، وتستغرق زمناً ليس بالقصير، يعلمه من خبر هذا الشأن، وما يتطلب ذلك من مخاطبات رسمية وفردية للظفر بنظرة عابرة لعين المخطوط، ناهيك عن اقتناء صورة منه، وأخذ مني تجميع المخطوطات قبل الشروع العملي في مقابلة النسخ ومقارنتها أكثر من ستة أشهر!، فضلاً عما ظهر من مخطوطات بعد الشروع في العمل.

ووجدت أن مخطوطات الكتاب تنتشر في عدد من مكتبات المشرق والمغرب، وتختلف فيما بينها من حيث الجودة وعدمها، إلا أن ما حزته من مخطوطاتها ليس فيها ما كتب بخط المؤلف، أو ما خطّ بيد أحد من تلامذته، أو حتى نسخ في حياته؛ لتكون هي العمدة والأصل الذي أرجع إليه في إخراج النص، وما وجدته إنما كان بعد حياة المؤلف بقرون، كما أوضحته في

وصف المخطوطات.

فقمت بتحقيق وإخراج النص بما تحصل لي من مخطوطات، فذلك جهدي وطاقتي، تاركاً للباحثين في كتب التراث والمنقبين فيه المجال حتى يكتشفوا المزيد من الاكتشافات في هذا المضمار، عسى الله أن ييسر لهم طريق ذلك.

2 ـ فحص المخطوطات والتعرف على صفاتها:

—

ما إن أحصل على مخطوطة من مخطوطات الكتاب إلا وأعكف على قراءتها لأتعرف على قيمتها، وما تمتاز به، وقراءتي هذه إنما هي جسر لاختيار الأنسب منها؛ لأعتمدها أصلاً في إثباتها في متن الكتاب. وبعد قراءتها جميعها - وهي ليست بالقليلة، إذ بلغت ثلاث عشرة مخطوطة

بإعطائها رموزاً حرفية تشير إليها؛ تسهيلاً لمرحلة المقارنة بين المخطوطات.

قمت

58