الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي ومسنده أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي ومسنده

الجزء ١ · صفحة ٢

تاريخ مولده فلم نقف عليه إلا أن الذين ترجموا له كالدرحيني في طبقاته والشماخي في

مسند

سيره والنور السالمي في شرح م الربيع وغيرهم ذكروا أنه أدرك الإمام جابر بن زيد الأزدي وهو أي الربيع في طور الشباب، وبما أن وفاة جابر بن زيد سنة 93 هـ على أصح الروايات، فنستنتج أن الإمام الربيع بن حبيب ربما ولد في السبعينات من القرن الأول للهجرة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

أخذ الربيع العلم عن عدد من المشايخ في البصرة وأكثر ما حمل الربيع من علم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وضمام بن السائب الندبي وأبي نوح صالح بن نوح الدمان قال الربيع

أخذت الفقه عن ثلاثة أبي عبيدة وضمام وأبي نوح.

مسنده

وقد روى الإمام الربيع روايات أيضا رواها عن شيخه ضمام بن السائب عن جابر، قام بجمعها أبو صفرة عبدالملك بن صفرة، غير أننا لم نقف على هذا المجموع، وإنما نسمع عنه فقط، ويذكر الدكتور عمرو بن خليفة النامي العلامة الإباضي الليبي، في تحقيقه لكتاب (أجوبة بن خلفون) أنه وقف على كتاب في مكتبة إباضية بتونس (1) بعنوان آثار الربيع فربما يكون جامع أبي صفرة المشار

المتداول عن شيخه أبي عبيدة عن جابر بن زيد وتوجد له

إليه (1)

وبلغ الربيع بن حبيب مبلغاً كبيراً من العلم ورسخت فيه قدمه وطال فيه باعه الأمر الذي أهله ليكون خليفة الشيخه أبي عبيدة في البصرة كمرجع للإباضية شرقا ومغربا، يذكر العلامة

(1) هي مكتبة الباروني بجزيرة جربة.

(2) الظاهر أن المجموع المقصود هو المجموع المكوّن من جزئين هما: آثار الربيع وفتاوى الربيع، وقد تم تحقيقه وطبعه مؤخرا.