الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي ومسنده أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي ومسنده

الجزء ١ · صفحة ٣

"

المؤرخ أبو العباس أحمد

بن سعيد الدرجيني في كتابه طبقات الإباضية بعض المواقف التي

تدل على سعة وغزارة علم الربيع قال الدرجيني:

قال أبو سفيان – وهو محبوب بن الرحيل من طلبة الإمام الربيع – لما أصاب أبا عبيدة الفالج وحضر خروج الناس إلى الموسم مضى حاجب إلى أبي عبيدة ليبعثه مع الربيع إلى الموسم فأبى أبو عبيدة وقال لا أفعل، فقيل له فالمثنى بن معروف قال نعم، فبعث إلى المثنى في ذلك قال ما كنت لأفعل أأخرج مع الربيع؟

والربيع ماله في فضله وسنه ومعرفته على ما تعلمون فما أشير عليكم أن تبعثوا غلاماً حدثاً مثلي مع الربيع فيقال، لم نجد من نبعث إلى الموسم إلا هذا الغلام، وفي الربيع كفاية عمن سواه قال أبو سفيان فبلغ قوله - أي قول المثنى - أبا عبيدة فازداد في نفسه له محبة وازداد عندهم بذلك رضا، وقال أبو عبيدة صدق المثنى، ويدون الدرجيني رواية أبي سفيان أيضاً بقوله سمعت أبا طاهر يذكر الربيع عند أبي عبيدة، فقال – أي أبو عبيدة – فقيهنا وإمامنا

وتقينا ".

دينهم

وصار الإمام الربيع بن حبيب مرجعاً يرجع إليه الإباضية في مختلف شؤونهم الفكرية والسياسية، وأصبح مرشداً لهم في أمور الحنيف، فكان قوله فصلاً وكلمته حكماً، ذكر الدرجيني وغيره وكذلك كتب الفقه عند الإباضية في باب الإمامة – الإمامة الكبرى - الخلاف الذي وقع في عهد إمامة الإمام عبدالوهاب بن عبد الرحمن الرستمي في تاهرت حيث اشترط المعارضون شروطاً غير معقولة، وكان قصدهم إنكار إمامة عبدالوهاب فاتفق الجميع على إرسال وفد إلى الإمام الربيع يستفتونه في الأمر فأثبت الربيع إمامة الإمام عبد الوهاب وأبطل الشروط التي طالب بها المعارضون