الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي ومسنده أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي ومسنده

الجزء ١ · صفحة ٤

واشتهر الربيع بعلمه، وامتلأت كتب الإباضية بنقل أقواله وآرائه في الفقه وسائر علوم الدين وقد عاد إلى وطنه "عمان" آخر عمره بعد أن بلغ من الكبر عتيا، وسكن منطقة غضفان بولاية لوى الآنفة الذكر التي توفي بها، وقبره بها لايزال معروفا. وأيضا مسجده فيها لا يزال قائما ومعروفا.

ويرى الدكتور عمرو النامي أن الإمام الربيع توفي سنة 170 هجرية، وأثبت ذلك المستشرق البريطاني ولكنسون من جامعة كمبردج في بحثه الذي كتبه عن بني الجلندى في عمان ونشر في بريطانيا، ثم نشرته مجلة الدراسات العمانية باللغة الإنجليزية، ونشرته جريدة عمان باللغة العربية ثم قامت وزارة التراث القومي والثقافة في سلطنة عمان مؤخرا بطبعه في كتيب صغير، والظاهر أن وفاته كانت

بعد هذا التاريخ، فإن الإمام عبدالوهاب بويع سنة 172 هـ

وعلى هذا فربما تكون الوفاة بين سنتي 173 - 175 هـ ويبدو أن الربيع عمر وعاش حوالي مائة عام تقريباً، وتنقل كتب الفقه العمانية أن الشيخ موسى بن أبي جابر الأزكوي عندما بلغه نبأ وفاة الإمام الربيع صلى عليه صلاة الغائب في مدينة إزكي، والشيخ موسى بن أبي جابر هو أحد حملة العلم عن الربيع، ويرجع بعض المؤرخين الأجانب قيام الإمامة الثانية في عمان التي كان أول الأئمة فيها محمد بن أبي عفان، إلى الإمام الربيع وإن كان الربيع قد توفي قبل ذلك، لأن محمد بن أبي عفان نصب سنة 177 هجرية، وذلك يعني أن الربيع هو الذي أيقظ المشاعر وألهب الضمائر وإن تلك الدولة قامت على طلبة الربيع

ہے

أحمد بن سعود السيابي