الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي ومسنده
الجزء ١ · صفحة ٦حتى قام العلامة الجليل أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني في القرن السادس الهجري بترتيبه على الأبواب الفقهية المعروفة، ولذلك يقال عنه ((مسند الإمام الربيع بن حبيب ترتيب الإمام أبي يعقوب الوارجلاني))
كما
ضم إليه ثلاثة أحاديث هي من رواية الإمام الربيع عن ضمام بن السائب عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، أحدها في باب ((ما يجوز من النكاح وما لا يجوز والثاني في باب ما يجب منه الوضوء والثالث في ((باب) الضيافة واليتيم)) وقسم هذا المجموع إلى جزئين أول وثان،
وأيضا عمد المرتب أبو يعقوب إلى الأحاديث التي كان الإمام الربيع يحتج بها على مخالفيه في الاعتقاد، وجعلها جزءا ثالثا وجعل مراسيل الإمام جابر بن زيد وروايات محبوب بن الرحيل عن الربيع بن حبيب) ومحبوب من تلامذة الإمام الربيع) وروايات الإمام أفلح بن عبد الوهاب الرستمي عن أبي غانم الخراساني صاحب المدونه جزءا رابعا، فاصبح المسند الذي بين أيدينا اليوم مكونا من أربعة أجزاء، الجزءآن الأول والثاني في أحكام الشريعة، وهما نفس المسند الذي دونه الإمام الربيع و الجزءآن الثالث والرابع اللذان تقدم ذكرهما ضمّهما المرتب أبو يعقوب الوارجلاني إلى المسند.
مع مرور
وصار المسند بهذا الشكل هو المتداول في الأوساط العلمية، بيد أنه الزمن وقيام النساخ بنسخ الكتاب وغالبا أن النساخ يكونون من غير العلماء - وقع في نسخ المسند تصحيف، حتى كان زمن الشيخ الإمام نورالدين السالمي في عمان والشيخ الإمام القطب محمد بن يوسف اطفيش في الجزائر، قام كل واحد منهما بجمع عدد من نسخ المسند، فاستخرج الشيخ السالمي نسخة مصححة منقحه، كما أن الشيخ محمد بن يوسف استخرج نسخة أيضا مصححة، وأرسلها إلى العلامة العماني الشيخ السالمي، قال الشيخ نور الدين السالمي في التنبيه الخامس من تنبيهاته على المسند:
2