Alsaidia_57_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي لا تكيفه الافكار ولا تحويه الاقطار، ولا تحجبه الأستار، ولا تدركه الابصار، وهو الواحد القهار، أحمده على ماجاد
وأنعم، وأفاد من المعرفة وعلم، وزاد إيضاحا في الصفة وفهم. وصلى الله على محمد النبى واله الطاهرين وسلم، ورد ما شرفنى به الأخ الأغر الهمام المؤيد، الفاضل الأمجد، التقى الحبيب، الذكي الأريب، الصفى الأديب، الفطن العاقل اللبيب، الكامل الخل المواصل العامل الفقيه، الورع النبيه، النقى النزيه ذو الاخلاق الصافية والأفعال الزاكية والطرائق الحميدة، والطبائع الرشيدة، قدوة الأخوان، وعلامة الزمان، الذى جعل العلم حليته، والبر والتقوى صنيعته، حتى صفت عقيدته، وخلصت من دغل النفاق طويته، فكان أحلى من الأمن بعد المخافة، وأشهى من الظفر بنيل الخلافة، مودعا كلاما، ومضمنا سلاما، أنقى من غرة الشباب وأشرف من عشرة الاحباب، ففضضت ختامه، ونقضت لثامه، ففاح عند ذلك مسكا زكيا، وهب له النسيم نديا، وسرحت فيه نواظري، وقيدت
فيه خواطرى، ورتعت فى روضة أزهاره واقتطفت من يانع أثماره واغترفت من سلسبيل أنهاره، وأطربنى تغريد أطياره في أغصان أشجاره، فكان لى من الهم إنسا، ومن الغم أنسا، وجبينه والطرف معقود به، شخص الحبيب بدا لغير محبة اغتباطا منى لما ورد، ونشاطا شملني بمطلعه لما وفد، وشكرت الله تعالى على ما أولى وأعرب عنه