سيرة العلامة المحقق عبد الله بن مداد مجهول

Alsaidia_57_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧

ان بلج بن عقبة من فخر فخرجا في جيش حتى أخذا مكة والمدينة وكان يخطب فيهما للمسلمين، قال أبو زياد بلغنى ان المختار بن عوف لما ظهر على المدينة دخل على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكا إليه ما يفعل بهذه الأمة بعده ثم خرجت عليهما خارجة من العراق فانهزم المسلمون وقتل بلج بن عقبة بوادى القرى وخرج المختار بن عوف الى مكة فأخذوها منه، وهذا ما وجدته ومن المسلمين أبو الحر علي بن الحصين والوفد الذين قدموا معه على عمر بن عبد العزيز ومن حديثهم أنهم دخلوا على عمر بن عبد العزيز وكان بأبى الحر وجع وطرحت له وسادة من أدم فاتكأ عليها عمر لعله أبو الحر، فذكر عمر بن عبد العزيز عثمان بن عفان فقال كان عثمان خيرا ممن قتله، فقعد أبو الحر رحمه الله وطرح الوساده فقال فانك لهالك تعذر الظلمة، بل كانوا خيرا منه فلم يزل الكلام فيما بينهم

حتى قيل منهم في عثمان ثم قال ثم قالوا له إن المسلمين قد شتموا على المنابر فأظهر علانية عذر المسلمين وغبتهم فأظهر من عذرهم على

المنابر.

فقال إني أخاف أن لا أمكن إلى ذلك فقالوا إن أئمة يسعهم التقية وقد قتلوا المسلمين وصلبوا وقطعت أيديهم وأرجلهم وسملت أعينهم وهم يلعنون على المنابر فأظهر عذر المسلمين والبراءة من الظالمين أن لا يسعك الا ذلك، وقبل أبنه عبد الملك بن عمر قولهم، وقال أبو الحر