سيرة العلامة المحقق عبد الله بن مداد مجهول

Alsaidia_57_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٠

رسالة أبي بكر الصديق رضي الله عنه الى علي بن أبي طالب

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

قال حدثنا أبو التباح مولى أبي عبيدة بن الجراح قال سمعت أنا عبيدة يقول: لما استقامت الخلافة لأبى بكر الصديق رضي الله عنه بين المهاجرين والأنصار والحظ بعين الهيبة والوقار وان كان لم يزل كذلك بعد هنه (1) كاد الشيطان بها فدفع الله شرها ودحض غرها ويسر خيرها ورد كيدها وقصم ظهر النفاق والفسوق بين أهلها. بلغ أبا بكر الصديق عن علي بن أبى طالب تلكؤ وشماس وتهمهم نقاش وكره أن يتمادى الحال فسدوا العورة وتنفرج ذات البين ويصير دربه لجاهل مغرور أو لغافل ذى دهاء الدربة الطريق وذى دهاء والدهاء عور الحبلة وصاحب سلامة ضعيف القلب جوار العنان دعا بي فحضرته خلوة وعندى عمر وحده وكان عمر فيسأله وظهيرا معه يسبقنى برأيه ويشتماني عن لسانه فقال له يا أبا عبيده ما أيمن ناصيتك وأبين الخير بين عينيك ومازلت حبة قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلجلانه فؤاده وقرة عينيه ولو كنت حنة المكان المكين والمحل المحفوظ والقدر الجنوط ولقد كان قال فيك في يوم مشهود أبو عبيدة أمين هذه الامة ولقد طالما أعز الله الاسلام بك أصلح ثاءه على يديك، ولم تزل للمسلمين روحا وللدين ملجأ ولأهلك ركنا ولأخوانك رداء وقد لبدتك لأمر ما بعده خطره خوف وصلاحة معروف ولمن لم يندمل جرحه

(1) الهنة والمهن الذي يكنى به عن الشيء الذي لا يـ