Alsaidia_57_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٢لقد أرشدك من تراجع وصافاك عن أحب مودته لك بقلبك من أثر
البقايا عليك ما هذا الذى تسول لك نفسك ويدوى قلبك ويلتوى عليه دونه طرفك ويسرى فيه ضغنك وتزدد معه نفسك ويكثر عنده صعداؤك ولا يفيض به لسانك له عجمة بعد افصاح اتلبيس في بعد ايضاح أدين غير دين الله عز وجل؟ أهدى غير هدى القرآن الكريم؟ أخلق غير خلق رسول الله؟ أمثلى تمشى له الصبراء وتدب له الجمراء
أم مثلك يغض عليه القضاء ويخسف فى عينيه القمر ما هذه القعقعة بالشنان وما هذه الوعوعة بالسبان وانك عارف جد باستجابتنا الله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم وخروجنا من أموالنا وأوطاننا هجرة الله ولرسوله ونصرة لدينه ومسارعة الى مرضاته في زمان أنت منه في كن الصبا وخون الغرارة غافل تشبب وتربب لا نعى ما يشاء أو يراد ولا تحصل ما يساق ويعاد سوى ما أنت جار عليه الى غابتك التي غدتك وعندما حط برحلك غير مجهول القدر ولا مجحود الفضل ونحن في اثناء ذلك نعاني أحوالا تزيل الرواسي ونقاسي اهوالا تشيب النواصي خائضين غمارها راكبين أنيابها ونتجرع صابها ونشرح عباها ونحكم أساها ونبرم أمراسها والعيون تجرح بالحسد والأنوف تغطرس بالكبر والصدور تسعر بالغيظ والأعناق تتطاول بالفخر والسعار تشحذ بالمكر والأرض تميد بالخوف والنفوس ترعش بالحذر فلا تنتظر عند المساء صباحا ولا عند الصباح مساء ولا تدفع في بحر أمر الا بعد أن تحسب الموت دونه ولا تبلغ الى شئ الا بعد جرع العذاب معه ولا يتوصل الى حل عقد معاناة الشدائد فيه ولا تقيم متاود الا بعد الاياس من