شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ١٣اد
)
وفي سنة 1112 هـ سافر إلى تونس ليستزيد من العلم وعرج بعدها إلى مصر حيث حضر دروسًا بالأزهر، ثم عاد إلى جربة وقد ملئ علما، وصار مفتي الجزيرة، وكبير، علمائها، ورئيس مجلس الحكم فيها، وله مجالس للتدريس بمساجدها، ولكنَّه كان أكثر ملازمة للجامع الكبير. ثم وقعت فتنة بالجزيرة اضطرته إلى الخروج منها برفقة شيخه سعيد بن يحيى إلى جادو بجبل نفوسة، مكث بها سبع سنين؛ ثم رجع إلى جربة. كان مهيب الجانب، يعظمه الحكّام والأمراء، جريئًا في قول الحقِّ، لا يخشى في الله لومة لائم، وكان في نظر الدولة التركية ممثل إباضية المغرب الإسلامي وزعيمهم. وقد صنف كتبا مفيدة، وحواشي عديدة، منها:
1. تحفة الألباب في عذر أولي الألباب.
2. حاشية على أصول الدين لتبغورين بن عيسى الملشوطي.
حاشية على شرح الجهالات لأبي عمار عبد الكافي، في التوحيد وعلم الكلام.
4. حاشية على شرح الويراني على النونية، في التوحيد.
ه حاشية على شرح مختصر العدل والإنصاف لأبي العباس أحمد بن سعيد الشماخي في أصول الفقه.
6. حاشية على كتاب الأحكام؛ لأبي زكرياء يحيى الجناوني. .7 حاشية على كتاب الديانات؛ لعامر بن علي الشماخي في التوحيد. حاشية على كتاب الفرائض، للشيخ إسماعيل بن موسى الجيطالي. .9 شرح منظومة الذرائع.
تخرج على يديه تلاميذ كثيرون من الإباضيَّة والمالكية، ومن أشهرهم: الشيخ أبو زكرياء يحيى بن صالح الأفضلي، وسليمان بن محمَّد الشماخي، وعيسى بن قاسم الباروني، وعمر بن أحمد البغطوري. ومن أولاده أبو عبد الله محمد، وأبو الحسن علي، والحاج مهني، وغيرهم. توفّي ضحوة الأحد من صفر 1187 هـ، بعد وفاة المحشّي أبي ستَّة بقرن من الزمن. ولكثرة حواشيه عُدَّ المحشّيَ الثاني بعد أبي ستَّة.