شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ١٢}
ك
- جاء في معجم أعلام الإباضية (قسم (المغرب) عند ترجمة الشيخ عمر بن محمد السدويكشي والد أبي ستة - أنه قد اشترك هو مع ابنه محمد وأبي يعقوب المصعبي في وضع حاشية على شرح مختصر العدل والإنصاف (10).
وهذا الكلام لو كان مقبولا لأراحنا من هذه التخمينات ولكن تأتي عليه إيرادات عدة منها: أن المخطوطات المتوفرة لدينا تفيد أن من بدأ في كتابة الحاشية هو الشيخ محمد بن أبي ستة وأنه مات ولم يكمله، وأن الشيخ عمر كتب من حيث وصل أبو ستة، فكيف يكون الشيخ عمر هذا هو والد المحشي؟ ثم إن الشيخ أبا يعقوب المصعبي لم يذكر أنه والد أبي ستة، بل ذكر أنه من بني عمه، وبهذا يبعد أن يكون الشيخ عمر هو والد المحشي أبي ستة، نعم أورد أبو ستة أثناء الحاشية بعضا من التعليقات هنا وهناك غير أنه عزاها إلى شيخه عبد الله، ويعني به عبد الله بن سعيد بن أحمد بن عبد الملك السدويكشي (ت: 1068 هـ)، وهذا أمر آخر يختلف عما نحن
بصدده.
وقد خطر ببالي أن المقصود بالشيخ عمر هو أبو حفص عمر بن علي بن ويران السدويكشي (ق: 11 هـ) (11)، وذلك لعدة أسباب منها أنه حمل نفس الاسم ونفس القبيلة (12)، ومنها أنه عاش في فترة وسط بين أبي ستة وأبي يعقوب، ومنها أنه كان شيخا لأبي يعقوب المصعبي كما تذكر بعض المصادر إلا أن ما يبعد هذا التصور أيضا أن أبا يعقوب لم يصرح في الحاشية ولو مرة واحدة بأنه شيخه وأنه تتلمذ على يديه، وعلى كل حال فربما كان المقصود هو الشيخ عمر بن علي بن ويران وربما كان غيره، والعلم عند الله.
- ثالثهم الشيخ أبو يعقوب يوسف بن محمد المصعبى المليكي (13).
ولد ببلدة مليكة بميزاب، ثُمَّ سافر إلى جربة مع والده سنة 1103 هـ واستقر بها. أخذ العلم عن مشايخ الجزيرة، منهم الشيخ يحيى بن سعيد الجادوي، والشيخ سليمان بن محمد الباروني، والشيخ عمر بن علي السدويكشي.
(10) ينظر: معجم أعلام الإباضية - قسم المغرب: ج 2، ص 311، (الترجمة: 670). (11) لمعرفة المزيد عن الشيخ عمر بن علي بن ويران ينظر: معجم أعلام الإباضية- قسم المغرب: ج 2، ص 309، (الترجمة: (665). البعد الحضاري، ص: 141 (12) لم يأت في الحاشية صريحا أنه من قبيلة (السدويكشي)، ولكن فهمت ذلك من كلام أبي يعقوب المصعبي عندما جعله ابن عم لأبي ستة، تجد ذلك في آخر الكتاب حيث قال: "وكتب الشيخ عمر من قبيله أي من بني عمه نحو ستة كراريس". والضمير يعود إلى أبي ستة. (13) للمزيد ينظر: معجم أعلام الإباضية - قسم المغرب: ج 2، ص 491، (الترجمة: 1069). البعد الحضاري،
ص: 141.