شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٧٠٦{682)
}
الترجيح بحسب الفرع
ويقدم ما المشاركة فيه في عين الحكم وعين العلة على ما المشاركة فيه في جنس الحكم وجنس العلة، أو جنس الحكم وعين العلة، أو جنس العلة وعين الحكم. ويتقدم ما المشاركة فيه في عين العلة على ما المشاركة فيه (2) في عين الحكم وجنس العلة، أو جنسهما، ثم عين الحكم على المشاركة في جنسهما وإذا وجدت العلة بالقطع في فرع أحدهما وبالظن في الآخر فالقطع أولى.
القسم الثالث: الترجيح بين المنقول والمعقول
وإذا كان أحدهما أي المختلفين منقولا والآخر معقولا؛ فالمنقول الدال بمنطوقه الخاص يقدم على المعقول. والخاص الدال [ا] (3) بمنطوقه له درجات مختلفة تحتاج إلى بسط؛ لأن بعضها أقوى من بعض.
قَوَّانا الله على طاعته، ووفقنا إلى ما اختار لنا من دينه، وبسط لنا من حلال رزقه، وأسبغ علينا نعمه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه الطاهرين، ورضي عمن سبقنا بالإيمان العاملين به من أئمتنا ومشائخ مذهبنا الذين اقتدينا بهم، والحمد لله رب العالمين.
قوله ويقدم ما المشاركة فيه في عين الحكم إلخ، هذا شروع في ترجيح القياس بحسب الفروع، وحاصله أن الأقسام أربعة، وأنه يقدم هذا القسم على الثلاثة الباقية، وأما الثلاثة الباقية فيقدم منها ما المشاركة في عين العلة على ما المشاركة في عين الحكم وجنس العلة أو جنسهما، ثم يقدم ما المشاركة في عين الحكم على ما المشاركة في جنسهما، وتقدمت الأمثلة في بحث الفرع فراجعه إن شئت، والله أعلم.
قوله: له درجات مختلفة، في القوة والضعف والترجيح له وما قوي فيه الظن حتى رجح على المنقول قدم عليه وإلا قدم المنقول، وأما العام مع القياس فقد تقدم حكمه في آخر مسألة من العام والخاص.
انتهى ما قصدت من نقل ما يتضح به كلام المصنف على حسب الطاقة من تخصيص أو توضيح، أو ذكر مثال أغفله وذكره غيره، أو تنبيه على مناقشة في كلام المصنف =
(1) ينظر: الإحكام: ج 4، ص 1022.
(2)
في (ب) و (ج): "على المشاركة في عين الحكم … إلخ".
(3) ساقط من الأصل، ولا بد من إثباته ليستقيم الكلام، وينظر أيضا شرح العضد، ص: 402.