شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٨٠

{56)

وعند سيبويه (1) في نحو ألا رجلا في التمني.

وإلى تركيب إضافة كغلام زيد، وتركيب تقييد كرجل قائم.

وينقسم المفرد إلى اسم وفعل وحرف وحصره بالاستقراء. فإن صلح لأن يخبر به بمعنى أن يكون خبرا، ودل بهيئته على زمان الهيئة الصورة؛ كـ " قام" للماضي، و "يقوم" للمضارع، و "قم" للأمر؛ فهو فعل، وإن تعرض بذاته لا بصورته كالصبوح والغبوق فليس بفعل بل اسم، وإن صلح لأن يخبر به ولم يدل بهيئته على زمان فهو اسم، وإن لم يصلح للإخبار البتة فهو الحرف، والحصر استقراء.

=

والأول أقرب قاله ابن قاسم، وذكر أنه أيضا على قياس من لم يعد الضمير المسستتر يكون كل من مجرد القاف في قولك: ق، ومجرد العين في قولك: ع، ومجرد اللام في قولك: ل أمرا كلاما؛ لعدم ظهور الضمير إلخ. قوله: وعند سيبويه إلخ، وكذا الخليل، قال الموضح (2): وعند سيبويه والخليل أن "ألا" هذه بمنزلة أتمنى فلا خبر لها، وبمنزلة "ليت" فلا يجوز مراعاة محلها مع اسمها، ولا إلغاؤها إذا تكررت، وخالفهما المازني والمبرد إلخ.

قوله: وإلى تركيب إضافي إلخ، بقي عليه التركيب العددي على التعريفين، والمزجي على التعريف الأول دون الثاني والله أعلم.

قوله الهيئة الصورة، يعني فهي اسم للحركات والسكنات وتقديم الحروف بعضها على

بعض.

قوله والحصر استقرائي، فيه أن الظاهر من كلامه أنه عقلى؛ لأنه جعله مترددا بين النفي والإثبات، وأما الاستقرائي فمعناه التتبع كما هو مشهور وهو لم يستدل به، اللهم إلا أن يقال وإن كان عقليا لكنه لا بد أن يستند إلى الاستقراء؛ لأن قوله فهو (كذا) عليه منع ظاهر يدفع بالاستقراء كما ذكروا في نظير هذا، والله أعلم فليحرر

(1)

وسيبويه

عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب بسيبويه (148 - 180 هـ): إمام النحاة، وأول من بسط علم النحو، ولد في إحدى قرى شيراز، وقدم البصرة فلزم الخليل بن أحمد، وصنف كتابه المسمى "كتاب سيبويه" في النحو، رحل إلى بغداد فناظر الكسائي، وعاد إلى الأهواز فتوفي بها، وقيل وفاته وقبره بشيراز، وكانت في لسانه حبسة، بالفارسية رائحة التفاح، توفي شابا، وفي مكان وفاته والسنة التي مات بها خلاف ينظر وفيات الأعيان: ج 3، ص 463. الأعلام: ج 5، ص 81. (2) يريد ابن هشام الأنصاري صاحب كتاب أوضح المسالك، ينظر كلامه هذا في أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك: ج 1،

ص 170.