الإباضية في موكب التاريخ النشاة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣١استمرت حياتهم كما كانت عليه زمن السلف الصالح، لا تؤثر عليهم خطبة استعمار و لا يغلب عليهم انحلال الجوار و لا يجد الشر في بلدهم سبيلا، و لا تعرف المعصية إليهم طريقا و لا يفر الفرد بعمله عن حكم المجتمع الذي يسهر على الدين و على الخلق و على العمل.
و الآن و قد ذهب الإستعمار و تحرر منه العالم فلعل الإباضية في ليبيا يرجعون إلى سيرة السلف التي يعتز بها الإسلام و لعل المسلمين يعودون إلى هدي محمد، معرضين عن زخرف القول من عبيد الزنا.
و لعل الدولة – و هي مسلمة- تلغي القوانين التي وضعها البشر لتعمل بالقانون الذي أنزلته السماء و تعرض عن مسايرة أعداء الله، و تنظف البلد المسلم من أسباب المعصية لتنظف أخلاق الشباب و أنه لأهون على المؤمن أن يغضب كينيدي و خروتشوف و نهرو و ابن غوريون و إبليس و جميع اتباعهم من أن يغضب الله، و قد أغضب محمد صلى الله عليه و سلم أبا جهل و كسرى و قيصر و غيرهم ليرضي الله .. و لنا في رسول الله أسوة حسنة.!!