الإباضية في موكب التاريخ - الحلقة الأولى: نشأة المذهب الإباضي علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ النشاة- موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦

وطغيان الفقر الذي نفخ الذلة والإستكانة في قلوب أفراد من البشر، فأصبحوا عبيدا لإخوانهم من بني الإنسان.

طغيان العلم الملحد، الذي لا يعترف إلا بالمادة، ولا يؤمن إلا بالتجربة، ولا يستسلم إلا لما تلمسه يداه، وهو مع ذلك يجهل أقرب الحقائق إليه، وأدنىلمعارف منه، فما يعرف شياء عن مجرى الحياة بين يديه، ولا يفهم سرا من أسرا النفس البشرية التي يكافح لخدمتها، ولا يصل إلى أقرب المعلومات عن الروح التي أودعها الخالق في الإنسان والحيوان والنبات.

وطغيان الجهل الكافر الذي ينحجب عنه النور، فلا يستبين الحق فيما دعتاليه رسالات السماء، للتحليق بالإنسانيه في ملكوت الله، ولا يرى الباطل فيما وسوست به شياطين الأرض من الإخلاد بابن آدم في وحل الطين، وقذارة التراب.

١٣ / ١٦٣