الإباضية في موكب التاريخ النشاة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٤الفكرية والعقلية والعلمية المستجدة، والنظم الإقتصادية والعمرانية المتعاقبة في سير الزمان لحياة الإنسان الطويلة، فقد اكتفى الإسلام بوضع الأصول التي تستمد منها قواعد العقيدة والعمل ويسند اليها توجيه العقول والأفهام، وبهذا عين نقطة الإنطلاق، وجهة التحليق للتفكير البشري، وقد قصد الإسلام بهذا، أن يفتح مجال البحث والتنقيب، وأن يفسح مجال الإختيار والمقارنة، وأن يعطي للإنسان أكبر قسط من الحرية في العقيدة والعمل والرأي، والإسلام لا يكره شيئا كما يكره العبودية لغير الله، ولا يحارب شيئا كما يحارب الجبروت والطغيان والظلم، وتعالي الإنسان على أخيه الإنسان.
٤٩ / ١٦٣