الإباضية في موكب التاريخ - الحلقة الأولى: نشأة المذهب الإباضي علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ النشاة- موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٩

ما وزن هذا المسلم عند الله؟

و ما وزن هذا المسلم الذي ينفق الأموال في كل سبيل إلا سبيل الله والخير، ويشترك في كل مشروع إلا مشروع المعروف، وينهى عن كل مجلس إلا مجلس المنكر؟!!

ما وزن هذا المسلم عند الله؟

و ما وزن هذا المسلم الذي يستغفل الناس بالدين، ويختلهم عن أموالهم باظهار التقوى، فيسرقها باستحقاق الصدقة؟

ما وزن هذا المسلم عند الله؟

و ما وزن هذا المسلم الذي يستعبد الناس وأموالهم بحرية التملك، ويسخرهم تسخير العبيد بدعوى ولاية الأمر، ويحكم عليهم بالتجهيل، والتفقير والإذلال؟

ما وزن هذا المسلم عند الله؟

وما وزن ذلك المسلم الذي سمع بهذا العصر فتعصر، وقيل له عن الإشتراكية فتشرك، ثم دعي إلى الشيوعية فتشيع؟

ما وزن هذا المسلم عند الله؟

وليست هذه الصور مقصورة على الأفراد، و إنما هي تنطبق على الدول. إنها تنطبق كل الإنطباق على هذه الطوائف الحائرة من بلاد الإسلام، التي تدعي كل واحدة منها أنها دولة، تستعصم بالعروبة وتترك الإسلام، وتعتز بالعنصر، وتتناسى الدين. وتقلد أعداء الدين وأعدائها في طرق الحكم، وتنبذ طرق الحكم التي وضعها الله لها، تستمد منهم الرأي والخبرة، والسلاح والذخيرة والحيلة والكيد.

ما وزن هذه الدول عند الله؟

٧٤ / ١٦٣