الإباضية في موكب التاريخ النشاة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩١عدد من الناس في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، آمنوا ظاهراً ولكن قلوبهم لم تطمئن بالإيمان، فكان القرآن الكريم ينزل بتقريعهم ويفضح بعضهم ويتوعدهم، بالعذاب الأليم، في الدنيا والآخرة، حتى اشتهروا بهذا الإسم، وعرفوا به:
) الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (التوبة:67) حتى صارت هذه الكلمة تشبه أن تكون علماً عليهم، فإذا أطلقت انصرفت إليهم.
وقد أطلقت كلمة الكفر في الكتاب العزيز على المنافقين في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام، كما أطلقت على عصاة الموحدين. ووردت بالمعنيين في الحديث النبوي، ويقول علماء اللغة: إنها بهذا المعنى الذي يقصد به كفر النعمة إنما هي مشتقة من الكفران.
وقد أطلقها القرآن الكريم كثيراً بمعنى الشرك، سواء كان الشرك شرك جحود أو شرك مساواة.
وخلاصة البحث أن الإباضية عندما يطلقون كلمة الكفر على أحد من أهل التوحيد فهم يقصدون كفر النعمة، وهو مايطلق عليه غيرهم كلمة الفسوق والعصيان، والمعنى الذي يطلق عليه الإباضية كفر النعمة، ويطلق عليه المعتزلة الفسوق ويطلق عليه غيرهم النفاق أوالعصيان وهو معنى واحد.
وقد أطلقت الكلمات الثلاثة على المنافقين في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم