تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف
الجزء ١ · صفحة ١٤التعريف بكتاب البحث الصادق والاستكشاف
1 عنوان الكتاب ونسبته إلى مؤلفه: بسبب طول العنوان وقع اختلاف بسيط في عنوان الكتاب بين مخطوطٍ وآخر، من خلال إسقاط كلمةٍ أو إثباتها، وربما حصل الاختلاف في المخطوط الواحد بين ما هو مسجل في أول الجزء ونهايته، دون أن يكون لهذا الاختلاف أثر في المعنى، ولعل العنوان الأدق للكتاب أن يكون على النحو التالي: "البحثُ الصادقُ والاستكشاف عن حقائق أسرار معاني كتاب العدل والإنصاف". فأحيانا تسقط من العنوان المذكور كلمة "أسرار" كما في بداية الجزء الأول من النسخة (أ)، وبداية الجزء الثاني من النسخة (ب). وأحيانا تسقط كلمة "حقائق" كما في بداية الجزء الثالث من النسختين (ب) و (ج). غير أن العنوان المذكور سابقا قد يكون أسلم، وقد جاء كاملا من دون سقط كما في نهاية الجزء الأول من النسخة (أ)، ونهاية الجزء الثاني من النسختين (ب) و (ج). أما عن نسبة كتاب "البحث الصادق والاستكشاف" إلى أبي الفضل أبي القاسم بن إبراهيم البرادي فهي نسبة صحيحة لا نزاع فيها، وهذا ما أجمعت عليه جميع المخطوطات التي اطلعت عليها، وهو ما دلت عليه أيضاً كتب السير والتراجم. فقد جاء في بداية الجزء الأول من النسخة (أ) ما نصه: "الجزء الأول من كتاب البحث الصادق والاستكشاف عن حقائق معاني كتاب العدل والإنصاف، تأليف الشيخ المدرس الرضي أبي الفضل أبي القاسم بن إبراهيم البرادي". وفي بداية الجزء الثاني من النسخة (ب) ما نصه: "الجزء الثاني من البحث الصادق والاستكشاف عن حقائق معاني كتاب العدل والإنصاف، تأليف الإمام العالم العلامة الفضل أبو القاسم بن إبراهيم البرادي رحمه الله".
وفي نهاية الجزء الثاني من النسخة (ج) ما نصه: "تم الجزء الثاني من البحث الصادق والاستكشاف عن حقائق أسرار معاني كتاب العدل والإنصاف مما ألفه وجمعه وحيد عصره وفريد دهره الشيخ أبو الفضل أبو القاسم بن إبراهيم البرادي رحمه الله".
2 موضوع الكتاب وسبب تأليفه.
كتاب البحث الصادق والاستكشاف هو عبارة عن شرح موسع لكتاب العدل والانصاف لأبي يعقوب الوارجلاني (ت: 570 هـ)، وقد أكمل في شرحه هذا مجلدين اثنين، وبدأ في المجلد الثالث ولم يكمله، حيث وافته المنية قبل نيل مراده رحمه الله. أما عن الفصول والأبواب التي اشتمل عليها الكتاب فقد بدأ أبو يعقوب الوارجلاني كتابه بمقدمات عديدة ليس لها كبير صلة بأصول الفقه، تكلم فيها عن أقسام الخلق و أصل قوام العالم، وخصص بابا في العلم والاجتهاد في
}