ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور
الجزء ١ · صفحة ١٢ينقسم الكتاب إلى فصل تمهيدي يتضمن نبذة تعريفية بالولاية وأشهر الأئمة الذين ينتمون
إليها، وخمسة أبواب رئيسية تشمل الجوانب الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والعمرانية. الباب الأول تحدثنا فيه عن الظواهر الثقافية المتميزة مثل الكتابة الصخرية، كما ذكرنا الأنماط السائدة في المعارف الدينية والتعليم القرآني وكيفية الاحتفال بختم القرآن الكريم. كما ذكرنا سيرا لأشهر الأعلام من العلماء والشعراء والأدباء والمفكرين بدءا من القرن الثالث وحتى القرن الرابع عشر الهجري) من القرن التاسع وحتى مطلع الربع الأخير من القرن العشرين الميلادي)، واستثنينا الأعلام المعاصرين وأولئك الذين لم يمض على وفاتهم أكثر من عشرين عاما حتى يتضح إنتاجهم العلمي، والتزاما بالمنهج التاريخي الحديث. وهنا نود أن نعتذر لمن سبق وأن حصلنا على معلومات عن سيرهم الذاتية ولم نستطع أن ننشرها. كما نلفت انتباه القاريء الكريم إلى أننا قد حذفنا سيرة الشاعر أبو بكر أحمد بن سعيد الستالي بعد أن أثبت سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي عام السلطنة أن الشاعر المذكور لا يمت بصلة إلى ستال وادي بني خروص، بل الراجح أنه من ستال نزوى.
-
البابان الثاني والثالث ذكرنا فيهما ملامح عامة عن الزراعة ـ وبشكل خاص عن فلج العوابي - والتجارة. ويستطيع القارئ أن يستمتع بمعلومات غير مسبوقة في موضوعي الزراعة والتجارة. وبالنسبة للتجارة فإننا تحدثنا بصفة خاصة عن السنين المائة الأخيرة قبل عهد النهضة المباركة. وفي الباب الرابع ناقشنا أهم العادات والتقاليد السائدة في الولاية، مع ذكر نماذج وأمثلة من بعض القرى، وما يسود في تلك القرى لا يختلف عما يسود في القرى الأخرى إلا في القليل النادر. أما الباب الخامس فتم تخصيصه لأشهر آثار الولاية بما في ذلك المساجد القديمة والمنازل الأثرية والاستحكامات المحصنة، إلا أننا لم نتمكن من حصر جميع الآثار لعدة أسباب من أهمها عدم توفر معلومات كافية عنها.
وبعد أن جمعنا المادة العلمية استعرضنا عددا من العناوين المقترحة للكتاب واستقر الرأي أخيرا على تسميته " ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور ".وهنا نود أن نشير إلى أن المدة الزمنية الطويلة التي قطعناها في سبيل إعداد هذا الكتاب، والجهد الكبير الذي بذله القائمون على إعداده ما هي إلا رغبة صادقة منا في أن نقدم من المعلومات ما يطمئن القارئ لها ويثق بها. ومما لا شك فيه أن وقوعنا في الخطأ وارد، والسبب في ذلك عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق ببعض الفترات التاريخية، وقلة المصادر التي تعين الباحث والمؤرخ، وقصر باع المضطلعين بهذا العمل التاريخي.
ختاما نسأل الله العلي القدير أن يوفقنا إلى طاعته وما فيه رضاه، ونشكره عز وجل على توفيقه لنا في إصدار هذا الكتاب الذي ما هو إلا خطوة متواضعة في درب طويل. وإنه لشرف عظيم لنا أن تكون المحاولة الأولى لتأصيل تاريخ هذه الولاية العظيمة قد جاءت عن طريقنا. ولا يفوتنا في هذا المقام أن نشكر كل من ساهم في مساعدتنا بأي شكل من أشكال المساعدة، فلهم كل الشكر والتقدير
الإش راف العام /
صال ح بن عام در بان حرت الخروصي
- 12 -