ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور
الجزء ١ · صفحة ١٦٦صعوبة البحث في التاريخ الإقتصادي:
واجهتنا في هذه الدراسة صعوبة بالغة تمثلت في ندرة المعلومات المتعلقة بالشؤون التجارية، لاسيما أن البحث يخص منطقة معينة وليس الدولة بشكل عام، وفي هذا الخصوص يقول س. ب. مايلز مؤلف كتاب " الخليج بلدانه وقبائله ": " مازال تاريخ الإستيطان الأول للمنطقة الشرقية لشبه الجزيرة العربية ومسار التداول التجاري بين سكانها وبين الأقطار الأخرى يحوطه الغموض وأقصى ما يمكن أن نكونه من آراء عن هذا الموضوع لابد وأن يعتمد على الإستنتاج والإفتراض (1) لكننا في بحثنا هذا وبالإضافة الى الإستنتاج
والإفتراض سنلجأ الى مصادر من نوع آخر وهم كبار السن اصحاب الخبرة والممارسة لهذا
المجال.
التبادل التجاري:
عندما نتحدث عن ولاية العوابي كأحدى ولايات السلطنة نجد أن الحركة التجارية كانت نشطة وكان هناك تبادل تجاري على درجة جيدة بين الولاية وجيرانها مثل الرستاق ونخل ووادي المعاول وبركاء والمصنعة. وبالإضافة الى سوق العوابي كان هناك سوق آخر في قرية ستال - إحدى القرى التابعة للولاية - الذي كان يعتبر ممولا لقرى الجبل الأخضر، واستمر الحال على ذلك حتى أواسط الخمسينات (تقريبا) عندما أنشأ السلطان سعيد بن تيمور سوقاً خاصاً بالجبل الأخضر وبذلك قلت الحركة التجارية في سوق ستال.
سوق ستال:
يحدثنا الشيخ هلال بن زاهر بن عبدالله الخروصي عن سوق ستال قائلا: " كان التجار يأتون من المناطق المجاورة للبيع والشراء فيه وكانت حركة السوق مزدهرة حتى منتصف الخمسينيات. وكان أهل ستال يبيعون السمن والعسل والليمون والتمر، وأهل الجبل الأخضر يبيعون منتجاتهم.
(1) مايلز، سب الخليج بلدانه وقبائله، ترجمة محمد أمين عبد الله وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة
عمان، 1982، ص 275
- 177 -