ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور
الجزء ١ · صفحة ١٧٣العادات والتقال
حافظ أهل العوابي ككل العمانيين على عاداتهم وتقاليدهم الحميدة على مر الأيام والأعوام. في هذا الصدد يسرنا أن نعرض عليكم ملامح عامة وموجزة من التاريخ الاجتماعي لولاية العوابي، وقد أخترنا أن نتحدث عن بعض قرى وادي بني خروص بالاضافة الى الصبيخاء كمجرد أمثلة، والواقع أن عادات قرى الوادي والمناطق التابعة للولاية في مجملها متشابهة. ولا يخفى عليكم ما للتاريخ الاجتماعي من أهمية، فهو يصور الأنماط الاجتماعية السائدة في مجتمع ما في حقبة تاريخية محددة، ويصور العادات والتقاليد التي يمارسها أفراد ذلك المجتمع باعتبارها موروثات حضارية ثقافية واجتماعية ودينية. وسوف نستعرض فيما يلي أدناه بعض الملامح والظواهر الاجتماعية.
1. عيد الفطر في منطقة العلياء
في اليوم التاسع والعشرين من رمضان من كل عام يجتمع عدد من الناس (أربعه الى ستة اشخاص يتم اختيارهم بشروط محددة وهي حدة الإبصار والأمانة، ويتم تزويد هؤلاء من قبل مال الوقف باعطائهم (المينة) وهي كمية من التمر والسمن وبعض المبالغ. ويذهب هؤلاء الاشخاص الى مكان عال ويسمى رأس البديعه او ضبك الفرس، وإذا رأوا الهلال اطلقوا النار بالبندقيه التقليديه (الصمع والعماني) وعندها يجاوبهم اهل البلد بإطلاق النار أيضا إعلانا باستقبال العيد وثبوت رؤية هلال شوال. وكذلك يفعلون عند دخول شهر رمضان. هكذا كانت العادة في الزمان الماضي أما اليوم فتغيرت نظرا لتغير نمط الحياه.
المبارك
وفي الصباح الباكر من غرة شوال يعمل كل بيت وجبه افطار وغالبا تكون من العرسيه ويأكلون قبل ان يذهبوا الى المخرج لأداء صلاة العيد، ويلبس الرجال والنساء والاطفال ازهى الملابس، ويخرج الناس عن بكرة أبيهم الى مصلاهم لاداء صلاة عيد الفطر المبارك، وتنعزل النساء والاطفال الى مكان يباع فيه ويشترى حيث الحلويات والالعاب، ويهتم الاطفال بالشراء حيث انهم قد اخذوا النقود من ذويهم واهل الحاره جميعا وتسمى
- 173 -