ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور لجنة التراث بفريق العوابي

ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

الملحق الأول

تاريخ سوق العوابي ونظام القعد (الإيجار) فيه (1)

سؤال لشيخنا الفقيه النبيه يحيى بن خلفان بن أبى نبهان حفظه الله، ما قولك شيخنا في اخذ القعد من الأمتعة والسلع التي تنزل بسوق بلد العوابي أهو قد جرى على الحق الجايز أم هو بدع يجب رفعها، وجهنا السؤال إليك أنت، اجل أنت الخبير، ولا تأخذك في الله لومة لايم، وإن كانت بدعه فيما مضى إلا أن يصح على وجه جايز فيما أقبل فدلنا عليه، أجل إن

الحاجة ماسة على ذلك ولا ينبئك مثل خبير

•

،

أما

الخبر

فجوابي في هذا أن الذي علمته خبرا ورأيته في أرض سوق العوابي فأخذته من لسان شيخنا الرضي الثقة خميس بن شيخنا أبي نبهان يرويه عن أبيه أن هذه الأرض ورثها الشيخ أبو نبهان وجده أبي أمه وهو الشيخ عبد الله بن مبارك قد غرست فيها أعلام من الحجارة حدودا سهيليا ونعشا فصارت ملكا لآل أبي نبهان، ومهما كانت أياديهم طائلة لا يقدر أحد يبني فيها إلا بنظرهم وإن بني بان من غير مشورتهم ربما يهدم.

والذي رأيناه نظرا فإني أدركت دولة السيد حمود بن عزان وطلب الإمامة فاجتمع بالرستاق من مشايخ هذا المذهب أعيانهم بدوا وحضرا على يد شيخنا وقدوتنا الخليلي ولو عددت المعروفين منهم لضاق به الكتاب فلم يتفق إذ ذاك المراد وثبت الأمر بيد شيخنا الخليلي والسيد حمود يجاذبهم، فرتب الشيخ الأسواق من قعد وغيره، وهذه البلدة لم يعرض عليها بإشارة ولا تصريح، حتى انقضت دولة السيد حمود

•

1 >

نسخة مخطوطة بيد ناسخها ونحتفظ بها، وقد أخذناها من يد الشيخ مهنا بن خلفان بن عثمان الخروصي، وقد سبقت الإشارة إلى ملاحظات حول هذه الوثيقة أشرنا إليها في ترجمة الشيخ يحيى بن خلفان، وفي حديثنا عن الجانب التجاري في تاريخ هذه البلاد

- 209 -