ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور لجنة التراث بفريق العوابي

ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور

الجزء ١ · صفحة ٣٥

المعارف الدينية في العوابي

جدير بنا أن نقف على ملامح التأثير الفكري لهذه الولاية لما عرفه التاريخ عنها من عراقة وقدم راسخة، فقد كان للأدب والثقافة دورا هاما وظهورا بارزا فيها منذ بزوغ الإسلام، وتخرج منها أئمة وعلماء وأدباء وشعراء. وكان للمدارس الفقهية واللغوية حضورها المتميز وغير بعيد عن هذا الزمان مدرسة العلامة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي التي تخرج فيها أكثر من عشرين عالما حملوا عنه العلم وتحملوا وظيفة القضاء وانتفعت بهم المناطق المجاورة التي عملوا فيها بأمر الحكام وولاة الأمور خلال مدة حياتهم، وقبل ذلك كانت هناك مدرسة العلامة الرئيس أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي وقد تخرّج في مدرسته فطاحل العلماء الإجلاء من حملة العلم الشريف (1).

تلق

•

الضوء على هذا الجانب التعليمي بطابعه التقليدي - بمزيد من التفصيل - نتكلم أولاً عن التعليم القرآني وكيفيته. وثانياً عن مدى أهمية القراءة والكتابة آنذاك ودورها في المجتمع. وثالثاً وأخيرا عن التعليم العالي بمفهومه التقليدي وليس بالمفهوم الحديث. ونظرا لقلة المصادر التي تطرقت لهذا الجانب فقد استعنا بما كتبه أحد الباحثين الأجانب من خلال بحثه (المعارف الدينية في عمان الداخلية) (2)

التعليم القرآني:-

كانت المدارس القرآنية منذ قرون عديدة وحتى عام 1970 م هي الوسيلة الوحيدة للتعلم، وقد انتشرت هذه المدارس في معظم قرى الولاية مع تباين بسيط في مستوياتها. وكانت الحلقات

الدراسية تعقد في المساجد أو في البيوت أو في المجالس وحتى تحت ظلال الأشجار.

(1) الخروصي مهنا بن خلفان بن عثمان بحث غير منشور، وقد ترجم عن العلماء الذين تخرجوا من مدرسة الشيخ الرئيس العلامة جاعد بن خميس والشيخ العلامة ناصر بن راشد الخروصي

- ro_