ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور
الجزء ١ · صفحة ٤٧إلا أنه وبالإطلاع على التحقيق الأخير الذي قام به أحد المهتمين (1) عن تاريخ ميلاد ووفاة هذا الشاعر بعد استقرائه لنقوش ورسوم الأحجار الموجودة بالقرب من موطن هذا الشيخ بوادي بني خروص وكذلك من خلال إطلاعه على الكتابات المدونة بالحبر الأسود في محراب مسجد الحيل في بلدة العلياء من نفس الوادي المذكور وذلك قبل ترميم هذا المسجد عام 1992 م. يتبين من ذلك أن ميلاد هذا الشاعر كان عام 898 هـ ووفاته كانت عام 991 هـ أي أنه من شعراء القرن العاشر الهجري وعاش 93 عاما. وعن موطنه يقول الشاعر: ولدت بدار بني خروص وقطعت التمائم عند سوني"
(2)
ولد شاعرنا في قرية (ثقب) بوادي بني خروص من أعمال ولاية العوابي. ولا تزال آثار المحلة القديمة التي ولد فيها باقية، وهي أطلال بالية وحيطان دارسة.
شأته:
شب شاعرنا في قرية ثقب المذكورة، وقرأ القرآن الكريم وغيرها من العلوم في قرية الهجار المجاورة لها وهي موطن الإمام الوارث بن كعب الخروصي (3). ثم رحل بعد (3). ذلك إلى نزوى مهد العلوم وموطن العلماء، وفيها أخذ العلم على يد كبار أربابه وشيوخه في الفقه والأدب. إلا أن التاريخ لم يحدد لنا أسماء شيوخه العلماء لا في وطنه ولا في نزوى. وكانت أكثر إقامته في نزوى في حارة الوادي ثم في سعال التي كان ولا يزال يقطنها بنو شايع وهم شعبة من قبيلته. ثم رحل عن نزوى - كما تشير الروايات - راجعا إلى وطنه ساخطا ومتبرما على أهلها، ويتضح ذلك من خلال بعض قصائده وخاصة قصيدته الهائية والتي سنوردها لاحقا إن شاء الله
•
وقد بلغ شاعرنا مكانة علمية واجتماعية مرموقة، فمكاتباته ومراسلاته النظمية والنثرية لأئمة وعلماء عصره ونصائحه لهم لخير دليل على ذلك. وهو الذي قال عنه الشيخ
الخروصي، مهنا بن خلفان نبذة عن حياة اللواح، بحث غير منشور. (2) ديوان اللواح، ج 1، ص 381. وسوني هو الاسم القديم للعوابي.
(3) الخروصي، المصدر السابق.
- {V_