ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور لجنة التراث بفريق العوابي

ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور

الجزء ١ · صفحة ٦٣

شعره:

إن المطلع على ديوان الغشري بما حواه من مختلف العلوم والفنون ليدرك حقا مدى سعة علم هذا الشاعر وجل اطلاعه وفصاحة لسانه. ولقد حفل ديوانه بالمواعظ والمدائح والحث على الزهد والإعراض عن الدنيا إضافة إلى مراثيه وقصائده الأدبية والسياسية.

علمه و ثقافته

إن المطلع على ديوانه يجد أن الغشري رجلا موسوعي المعرفة ألف في كثير من فنون العلم وضروبه فبالإضافة إلى الشعر - وهو المجال الذي أجاد فيه - ألف كتابا في الطلسمات، وذكر ا ذلك بقوله (1):

هذا كتابي أخي كم فيه فائـ

ــدة لم تلقها أبدا في سائر الكتب

فإن وقفت على ما في بواطنه الله راقب ففيه غاية العـ

جب

إذا استعرت له فاردده في عجل فهو القرين وفيه منتهى الطلب

هذا حسامي فلا تنبو ضريبته هذا لكل أمور شئتها سببـ

وكان الغشري رجلا صاحب اطلاع على علم الفلك وعلم الجغرافيا ونلمس ذلك في إحدى قصائده التي ذكر فيها خصائص فصول العام وما يتميز به كل فصل من صفات، كما ذكر بعض الأبراج الفلكية (2):

إذا شئت تفصيل الفصول فهاكها بغير ارتياب نورها يتهلل

فأربعة في كل عام تداول

ــت فصول فلا من خامس غير تسأل

ربيع مصيف و الخريف وبعده شتاء وفيه البرد للناس يعضل وكل له طبع به اختص لم يزل فلا يغررنك الجاهل المتقول

ديوان الغشري، ص 52.

المصدر نفسه، ص 294

و

295

63