ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور لجنة التراث بفريق العوابي

ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور

الجزء ١ · صفحة ٦٤

وفي الطب نجد له قصيده يصف فيها بعض الأدوية، ثم يذكر أن ذلك الوصف أطلع عليه في

أحد كتب الطب (1)

جرب وخذ بالحق من مقولي وعطل الباطل ثم اهدر

فلم أجربه ولكنن

نقلته من أسطر كتب

وجدته في سفر طب دري

ـت كأنها سمط من الجوه

وفي الفقه أجاب عن كثير من المسائل في الميراث وأنواع الباطل والحرام والصلاة وغيرها من الأمور الفقهية التي تثبت سعة اطلاعه (2). ويكفي شاهدا على ثقافة الغشري وسرعة بديهيته ما يروى عن المساجلة الشعرية التي جرت بينه وبين الشيخ أبي نبهان جاء بن خميس الخروصي عندما كانا يتوضئان لصلاة العصر (2)، فذكر أبو نبهان أئمة وعلماء عمان فقال - بديهة - " أئمتنا لهم كل الفضائل "، وقال للشيخ الغشري أكمل:

فقال الغشري: وإن لهم على الناس الطوائل.

فقال أبو نبهان: وكل الناس كان لنا قديما. فقال الغشري: وقد كنا جبالا في الزلازل

فقال أبو نبهان: ومن في الأرض مثل بني خروص.

فقال الغشري: أقاموا العدل بالقضب القواصل

•

فقال أبو نبهان: ملوك الجاهلية أولون

L

فقال الغشري: وفي الإسلام قد سدنا القبائل

وهكذا استمرا في مبارزتهما وسجالهما الشعري حتى أكملا القصيدة، وذلك كله على الفور والارتجال، وهي من أربعة وعشرين بيتا، وقد شرحها شرحا وافيا وزاد عليها بعض الأبيات الشيخ محمد بن خميس السيفي في كتابه " النصوص في أئمة بني خروص ".

ديوان الغشري، ص 191.

تجد بعضا من أشعاره الفقهية في ديوانه في الصفحات: 47،187 – 190، 192، 199، 245

250، 267،

(3) الخروصي، سليمان بن خلف المجالس الأدبية في عمان، حصاد أنشطة المنتدى الأدبي 89/ 1990، وزارة التراث، إصدار يونيو 1990، ص 303.

- 78 -