ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور
الجزء ١ · صفحة ٦٨فنجده مقلا في هذا الجانب إلى حد كبير فلا يتعدى قصيدتين، فقال متغزلا ببيتين لا ثالث
لهما:
حباني حبيبي بالمطال (1) وعنده
حلال
لم
العشاق وهو مباح
حلال له روحي وليس ينـ
ساله
بتكسيره مني الجناح جناح
وقصيدته الثانية في الشوق والحنين ويذكر فيها الحبيب واشتياقه له ووصف محاسنه فقال في
مطلعها:
هاج اشتياقي لما بارق خفقا من نحو (يبرين) حتى جدد الارقا وقد تذكرت غزلانا به کنست تحت الخيام التي مضروبة نبقا غزلان أنس أتت في الخز رافلة ما غازلت من فتى إلا انثنى صعقا
واعترافا بأهمية الشعر في حفظ تواريخ أحداث الزمان لكونه ديوان العرب، فلا بد من كلمة حق نسجلها للشاعر الشيخ الغشري بما حفظه لنا عبر ديوانه من وقائع وأحداث هامة جرت في عصره ومصره سجلها فيه .. فلنطالع قصيدته التي نظمها بمناسبة الانتهاء من بناء مسجد (الشداديه) بستال في يوم الأربعاء 23 من رمضان سنة 1137 هـ، حيث قال: لقد تم بيت الله خير مشيد بمنة ذي العز الكريم الموحد وبالأربعاء قد كان وافي فراغه
وثالث والعشرون من شهرنا مضت
بلا عنت فاسمع وبالحق فاقتد بخير شهور سيد الدهر أمجد وسبع سنين قد مضين وبعدها ثلاثون عاما في التواريخ فاهتد ومائة عام بعد ألف تصرمت من الهجرة الغراء هجرة أحمد ومسجد (شدادية) تم رفع
إذا شئت نعتا من مقال مسدد
جزى الله خيرا من سعى في بنائه عليه صلاة الله والعفو في غد
(1) المطال: مصدره ماطل، أي سوفه وأجل الوفاء بوعده له
- 14 -