ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور لجنة التراث بفريق العوابي

ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور

الجزء ١ · صفحة ٦٧

وكما تعددت قصائد الشاعر في الرثاء والتأبين والحزن على فقدان الأحبة، كان. على الجانب الآخر قصائد طنانة في المدح والتهاني والمراسلات الإخوانية، وتبادل السنة والجواب، وما ذلك إلا دليل على غزارة علم الشاعر وتبحره في مختلف الفنون، وهذا ما يشهد به ديوانه الذي يزخر بالعديد من الفوائد فتارة ينظم في توحيد الله، وتارة في --- الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم، وتارة في المواعظ والحكم وغيرها في سرد

الزمان، وهكذا

متغزلا

أحداث

فمن قصائده المدحية هذه القصيدة التي يمدح فيها قبيلته بني خروص، قال في مداله:

شمس تراءت لنا أم نور مقباس أم بدر تم بدا ميقات أغلاس أم ظبية الإنس في أترابها برزت من كل فتانة العينين مياس رجراجة الردف لفاء إذا خطرت تصبي الحليم برنات ووسواس تريك درا و مرجانا إذا ابتسمت نشر القرنفل يبدو بين أضراس

واستمر في الغزل وتشبيهه الرائع إلى أن أحسن التخلص عند قوله: غازلت سمراء قد باتت تحدثني وتنشر الدر لم تحـ ذر لحراس ثم اندر جنا بتذكار الملوك وهم بنو خروص ملوك غير أنكاس كانوا شموس عمان في حنادسها وغيثها في الطوى بل طودها الراسي

كما له ثلاث قصائد وجهها إلى الشيخ الفقيه عبد الله بن ناصر بن محمد الخروصي، اثنتان منهن في المراسلة والمدح، والثالثة رد على مسألة وردت إليه من الشيخ المذكور ..

المواريث.

ونظرا لاتجاه شاعرنا إلى القصائد الدينية الزهدية والوعظية والإرشادية والقسائد

الاجتماعية، ومع أنه يستهل بعض قصائده بالغزل وذكر الأطلال - كعادة فحول الشعراء العرب - إلا أنه لم يفرد لذلك قصائد مستقلة، حيث لم يعط بالا للغزل والشوق والحنين،

-

67 -