ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور لجنة التراث بفريق العوابي

ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور

الجزء ١ · صفحة ٧٨

وبرغم ما ذكر أعلاه، فان ذلك لا يعني ان الشيخ لم يأخذ منهم شيئا أو العكس، والمراسلات وطرح الأسئلة مستمرة بين العلماء، فكل منهم يأخذ من الآخر، أما تلمذته على بنيهم بالمجالسة فأدلتها غير كافيه.

إلا أن محقق كتاب " مقاليد التنزيل " قال بعد ذلك ما نصه: بعدما كتبت ما توصلت اليه بالبحث وجدت أوراقا قديمه هي تكمله للمخطوط الذي هو شرح الشيخ السيفي لقصيدة الشيخ أبي نبهان والشاعر الغشري في ذكر أئمة بني خروص، ذلك ان النسخة المصورة المتداولة غير كاملة، وهذه الأوراق التي وجدتها تكمل بعض المواضع من الأوراق الساقطة ولكن ليست كاملة إلا بعض المواضع ومن ضمن ما جاء فيها ترجمه للشيخ ناصر بن سليمان بس عبد الله الخليلي الخروصي فقال الشيخ السيفي: هو معلم الشيخ أبي نبهان، وكانت له يد قاهرة في العلوم ولم يذكر شيئا آخر، والمخطوط عندي " (1).

وهكذا أقبل الشيخ أبو نبهان لتلقي مختلف العلوم، فعلت كلمته وسمت همته، وتجرد عن الدنيا وتبتل إلى ربه الذي آمده بالشرف الرفيع والعمر المديد وحفظ له حياته عن مكائد الأعداء، فكانت له الدعوات المستجابة وحصول الكرامات الخارقة للعادة .. فقال عنه الشيخ السالمي (2) ما نصه " ان ابا نبهان كان المتقدم على أهل زمانه بالعلم والفضل والشرف واتخذه الناس قدوة في مراشد دينهم ومصالح دنياهم، وقلده الأفاضل أمرهم لما علموا من

علمه وورعه

كل ذلك أهل الشيخ أبو نبهان ليصبح المرجع لأهل العلم في زمانه، فكان من العلماء العاملين شديدا في الحق، وقام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبذل لأجله جهدا عظيما ساعده ذلك ما أوتي من علم السر ومن دعوات مستجابة، وله في ذلك مواقف عديدة مشهورة سطرها التاريخ في صحائف مأثورة ذكر بعضها الشيخ العلامة نور الدين السالمي في تحفته والشيخ العلامة الخليلي في رسالته (الحقيقة) إضافة الى مراسلاته المتعلقة بهذا الخصوص،

وكذلك ما ذكره ولده الشيخ العلامة ناصر بن ابي نبهان عن بعض أحداث ذلك العصر.

() مقاليد التنزيل، المصدر السابق، ص 21.

() السالمي، التحفة، ج 2،ص 181.

•

- VA -