ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور لجنة التراث بفريق العوابي

ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور

الجزء ١ · صفحة ٧٧

لعلك تعن ي كتاب بيان الشرع؟ فقال: نعم، فقال الشيخ أبو نبهان: احضروه لي فحضرنا له أجزاءه الموجودة فقال: إقرأوه لي سفرا سفرا حتى يكمل، فلما أتممنا عليه قراءتهن قال: أعيدوا قراءتهن على ثانية كالأولى، فلما صنعنا ذلك قال: لقد حفظت ولله الحمد ما فيه من المختلف والمؤتلف. فكان بعد ذلك لم يحتج الى قراءته عليه اذا أحضر لديه، فلله دره من نبيه تحرير وعالم فقيه " (1) أ. هـ

فرغم ان ابن رزيق لم يذكر لهذه الحادثة تاريخا إلا انه يستنتج من قول راوي القصة: أيام طلبه للعلم " انه كان في بداية طريقه لا كما شاع عنه .. ومع ذلك فعند الحديث عن الشيوخ الذين أخذ عنهم الشيخ أبي نبهان وتتلمذ على يديهم، فانه لا يمكننا الجزم بأنه تتلمذ على الشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي، بدليل ان ابن رزيق أشار ان راوي القصة كان من تلاميذ الشيخ حبيب ولم يشر إلى الشيخ أبي نبهان انه من تلاميذه أيضا فلربما كان ذهابه إليه لشي آخر كالزيارة أو التباحث في بعض المسائل أو غير ذلك

الثاني

وكذلك فان الشيخ أبا نبهان لم يتتلمذ على الشيخ سعيد بن احمد الكندي ــ وهذا ما أشار

إليه محقق كتاب مقاليد التنزيل للشيخ أبى نبهان - فأورد السببين التاليين: الأول: عدم وجود ما يدل على ذلك في رواية متصلة السند، أما مجرد المعاصرة فلا تكفي.: ان انتقال الشيخ الكندي الى الهجار كان فيما يبدو - كما أوضحنا سابقا بعد عام 1198 هـ وفي ذلك الوقت كان الشيخ قد اصبح مرجع أهل عمان حتى العلماء منهم. أما عن الشيخ هلال بن عبد الله العدوي النزوي - والذي قيل ان الشيخ أبا نبهان قد أخذ عنه أيضا بالنظر الى كون الشيخ العدوي كان مرافقا للشيخ الكندي في انتقاله الى الهجار ثم الى نخل ـ فان ذلك لا يثبته أي دليل، أما مجرد الانتقال فهو غير كاف ويدحضه ما ذكرناه أعلاه عن الشيخ سعيد بن أحمد الكندي.

(1) · مقاليد التنزيل للشيخ أبي نبهان " تحقيق كهلان بن نبهان الخروصي (بحث التخرج بمعهد القضاة الشرعي والوعظ والإرشاد بسلطنة عمان (غير منشور. ص 20، 21.

- VV -