ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور
الجزء ١ · صفحة ٨٤وعشيرته، ثم ذكر عن بنائه لهذا الحصن الواقع بالعوابي عند مدخل وادي بني خروص …
ومطلع القصيدة (1):
لكمال ذاتك تبتني الأفع
ولفضل وصفك تضرب الأمثال
ولحال قدرك فالملوك تواضعت بالقهر والفضلاء والابدال
ثم قال فيها واصفا الحصن:
شيدت قصرا في بلادك عاليا سوني القديمة لا له أوصال حراسه يوما ملائكة أولوا باس معا والأسد والأبطال
نظمه وأشعاره - رحمه الله -:
نظم الشعر رجزا ومقفى، وطرق كل مسالك الشعر وأبحره، وتعددت مجالات نظمه فمنها في الإلهيات والسلوكيات والأذكار وهي معظم شعره، ومنها في آداب النفس وأخلاقها، ومنها في علم الأسرار، ومنها في علوم الدين أسئلة وأجوبة فقهية، ومنها أيضا في الطب. والملاحظ على قصائده عدة سمات: منها تكرار الحرف الواحد في البيت الواحد، ومنها ما يبدأ كل بيت فيها بحرف من الحروف الهجائية متسلسلا من الألف الى الياء. إضافة الى ما تمتاز به قصائده - رحمه الله - بعمقها اللغوي وغرابة كلماتها وبعد فهمها، وكان يضع خطبا ومقدمات بليغة لبعض قصائده، كهذه الخطبة التي ذكرها ابن رزيق في صحيفته (2)، والتي أخترعها لبعض قصائده حيث قال رحمه الله: -
بسم
الله الحمن الرحيم. الحمد لله الذي شرح صدور العارفين بأسرار معرفته، وصقى مرايا قلوبهم بمصقل أنوار صفته، وأسرى بأرواحهم الى سماء بهجة جمال عزته،
وكشف عن أنفسهم قناع الغفلة، .........
(1) توجد لدينا صورة من القصيدة مع مقدمة لها. (2) ابن رزيق الصحيفة " القحطانية " ج 2 ص 667.
- AE -