ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور
الجزء ١ · صفحة ٨٥ومن قصائده السلوكية، هذه القصيدة التي ابتدأ جميع أبياتها التسع والتسعون بقوله
سبحان " فقال في مطلعها: سبحان من كل يسبحه به
سبحان من للكون كان مكونا سبحان من شهد الوجود بجوده
واليه منه يدين من قد دانـ ما كان أو سيكون كونا كانا
ووجوده سبحانه سبحان
وله قصيده سلوكية أخرى مطلعها:
أرى العدل عن لوم العذول هو العدل وقصد الفتى وصل الحبيب هو
الدخل
وحق الهوى ما صادق في الهوى فتى تحلى به عن خله اللوم والعذل ويصغي الى قول الوشاة فينتـ صدودا على هجر وفي صدره ثقل
-
ويذكر ابن رزيق، انه حدثه أحد قال: حدثني الشيخ سعيد بن حسن بن درويش الخروصي أن الشيخ محمد بن الشيخ الفصيح الشاعر سعيد بن محمد الغشري الخروصي حمل هذه القصيدة – إحدى قصائد الشيخ أبي نبهان - في سفره للحج فلقيه رجل من البلغاء فقراها، فقال للشيخ: من قال هذه المنظومة، فقال رجل من أهل عمان، فقال له: أحي هو أم ميت؟ فقال: نعم هو حي وربي وهو يومئذ ليس به شيب، فقال له: ولولا قلت هكذا لقلت إنها من شعر الأوائل فمدحها وشهد لقائلها بالبراعة " (1) وهي. هذه:
الدين دين والمدان حمارس والأمر جد والجسوم هياكل والروح غيب والنفوس عساعس
المقادة ة والددان خلابس صعب
ولها صفات ركبت في ذاتها ولسائر الأعضاء منها كراكس الى آخر القصيدة وهي تربو على خمسة وستين بيتاً.
وله مقصورة وعظية في النفس وهداها ويلاحظ فيها تكرار الحرف الذي يبتدئ به كل بيت، مع تسلسل أحرف الأبيات حسب الحروف الأبجدية فقال:
(1) ابن رزيق، الصحيفة القحطانية،
، ص 668
•
- ^ o -