خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي أبو يوسف

خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل

الجزء ١ · صفحة ١١٦

الشرح: معناه إذا أردت أيها المعرب أن تعبر عن إعراب نحو (ضرب) من قولنا (ضرب الفتى (بضم أوله وكسر الحرف الثاني من

حروفه المركب منها فقل في الاعراب عن ذلك:

فاعله

ضُرِبَ: فعل ماضي مبني للمفعول وإن شئت فقل فعل لم يسم وهو المراد بقوله: (فعل لمفعول بني إلى آخره) وقوله: (ولا تقل فعل لما لم يذكر فاعله إلى آخره) معناه: لا تقل في إعراب ضرب انه فعل مبني لما لم يسم فاعله لوجهين:

لفظا

عن

احدهما انه تعبير طويل بلا فائدة لا لأنه قصير فان هذا التعبير أكثر

ا من التعبيرين المتقدمين

ثانيهما حصول الخفاء فيه من لفظ ما فبسبب ذلك لنا العدول صح هذا التعبير الى التعبيرين المذكورين الحصول المعنى التام فيهما بأخصر

عبارة. انتهى - من الشارح بتصرف وزيادة بسط وايضاح -.

قلت: ويعجبني في اعراب نحو ضرب أن يقال ضرب فعل ماض مبني للنائب وكذا اعراب نحو يضرب بتغيير صيغة البناء فيهما ومعنى قوله: (قيل وفي العبارتين نظر الخ أي قال الازهري ان في عبارتي بعضهم عن اعراب الصيغتين المذكورتين نظرا وذلك حيث عبر عنهما أنهما فعل مبني للمفعول أو فعل لم يسم فاعله. اما الاولى فلأن قوله مبني للمفعول مخرج لسائر الفضلات التي تصلح للنابة مناب الفاعل كالمصدر والظرف والمجرور وليس كذلك بل يجب ان يدخل في عبارته كل ما يصلح نائبا فاقتصاره على بعض الفضلات دون بعض مع شموله قصور فصح النظر وكيف لا وكل واحد من الفضلات يصلح لأن يسند اليه فعل ليس

له فاعل أي غيرت صيغته بعد حذف فاعله لمعنى من المعاني

116 -