خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل
الجزء ١ · صفحة ١٢٢والفاء من فصل قل للسبب ولا
إذ لا عطف جملة الطلب
تقل عاطفة على مخبر بها في المستحب
للطلب
فاعطف
ما لم يكن قصدك ثم يختفي
وحيثما
يصح
يتفقان
الشرح: معناه إذا منع مانع من حمل الفاء على التعقيب حملت على ما يليق بها من الوجوه وذلك كالفاء في قوله تعالى: {فصل لربك وانحر) فإنك تقول في مثلها فاء السبب ولا تقل أن هذه عاطفة للجملة الطلبية على الجملة الخبرية التي قبلها لأن عطف الجملة الطلبية على الجملة الخبرية لا يصح على المستحب عند جمهور النحاة عند وهو جميع ممنوع للتنافي وعدم التناسب بين الجملتين
البيانيين
أهله فجاء
أما إذا اتفقتا جاز اتفاقا نحو قوله تعالى: {فراغ إلى بعجل سمين فقربه) وهذا إذا ظهر المراد فاما إذا اختفى وجب ترك
العطف كقوله:
وتظن سلمى أنني أبغي بها بدلا أراها في الضلال تهيم فهنا العطف متروك لاختفاء مقصود الشاعر مع أن كلتا الجملتين
خبرية وهما تظن وأراها والله أعلم
ولا
تقل جوابه
•
والفاء من إن قام زيد فقم رابطة جواب هذا الكلم لانما جوابه الجملة بعد فاعلها كما يقول البعض منهم واحمل قولهم على المجاز المرسل الشرح: معناه إذا أردت التعبير عن إعراب الفاء من نحو قولك: (إن قام زيد فقم) وقوله تعالى: إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده فقل الفاء رابطة لجواب الشرط
122 -
4