خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل
الجزء ١ · صفحة ١٣٢بالمضاف إلى الظرف أي بسبب الاضافة أو سبب كونه مضافا ولا تقل انه مجرور بالظرف لأنه لا تأثير للظرف وحده وإنما التأثير لنفس الاضافة إليه وكذا في قولك (غلام زيد (فزيد مجرور بالمضاف الذي هو غلام وقيل مجرور بالاضافة اليه وهي عامل معنوي وقيل مجرور بالحرف الذي قدرت الاضافة بمعناه وهو اللام في نحو (غلام زيد (ومن في نحو (باب ساج) وفي من نحو بل مكر الليل والنهار) والله أعلم
وإن عربت كغلام أحمد فبين الاعراب أي في المبتدا وليس يكفي أنه مضاف إذ فيه للعوامل اختلاف وتكتفي بمثل ذا التعبير إن وجه الاعراب للأخير الشرح: أي إذا أردت إعراب نحو غلام أحمد فبين الاعراب في المبتدأ أي في الجزء الأول من المتضايفين حسب ما ثبت له من الاعراب؛ لأنه تصرفه العوامل فلهذا ليس يكفي أن تقول: انه مضاف إذ لم يترتب عليه بهذه العبارة شيء من عوامل الاعراب، والأصل أنه لا بد له من عامل ثم ذلك العامل تارة يطلب رفع غلام في نحو (جاء غلام أحمد) فتقول: جاء فعل ماض مبني على الفتح الظاهر في آخره، وغلام فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره وهو مضاف، وأحمد مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة، لأنه مما لا ينصرف للعلمية ووزن الفعل. ومرة يطلب نصبه نحو (رأيت غلام أحمد) فتقول في إعرابه: (رأيت) فعل وفاعل، و (غلام) مفعول به منصوب بفتحة ظاهرة في آخره، وهو مضاف وأحمد مضاف إليه مجرور بالمضاف وبالاضافة إلى المضاف كما تقدم بيانه. وآونة يطلب جره كـ (مررت بغلام أحمد) فمررت فعل وفاعل وقوله بغلام الباء حرف جر للالصاق أو للتعدية وغلام مجرور بالباء وعلامة
جره كسرة ظاهرة، وهو مضاف، وأحمد مضاف إليه كما مر بيانه.
- 132 -