خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي أبو يوسف

خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل

الجزء ١ · صفحة ١٧

1

قال المصنف رحمه الله

الحمد الله مفصل الجمل حمداً به أنال أشرف الأمل

الشرح: إعلم انه قد وردت في الابتداء بالحمدلة كالبسملة أحاديث دالة على الحث على الابتداء بها فقد قال: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله والصلاة علي فهو أبتر) (الحديث) وفي رواية بحمد الله والحديث رواه الزهاوي عن أبي هريرة ولكن يحمل على أن الابتداء الوارد في البسملة حقيقي وفي الحمدلة إضافي فلا تعارض واعلم ان جملة الحمدلة ابتدائية أيضا على الأرجح فلا محل لها من الاعراب

والحمد معناه الثناء بالجميل الاختياري على سبيل التعظيم للمنعم من المنعم عليه، ولا يكون على الحقيقة إلا في مقابلة نعمه، ولو وقع من

حركات العبد وسكناته نعمة من المولى الكريم ومنها توفيقه إياه للشكر وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها

•

و (أل) فيه استغراقية أو جنسية أو عهدية احتمالات كاللام الداخلة على لفظ الجلالة، هل هي للاستحقاق أو للاخصتاص أو للملك؟ ورجح ومعناه ان الثناء المعهود أو الجنسي أو الافرادي الشامل لكل فرد من أفراده وأجزائه لا يستحقه على الحقيقة أو لا يختص به أو لا يملكه سواه تعالى ولا ينبغي الا له جل وعلا فهو ولي النعم ومنه كل الفضل والكرم

واليه يتوجه كل ثناء

•

- 17 -