خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل
الجزء ١ · صفحة ١٨قال شيخنا نور الدين - - رحمه الله - وانما يمنع من جعل اللام أي في لفظ الجلالة للملك مع جعل (أل) في الحمد للعهد انما هو " كون القديم
لا يملك وقد عرفت انه لا قديم الا الله انتهى
وقوله (مفصل الجمل) أي مبينها وهي جمع جملة والمراد بها التركيب الاسنادي من مبتدأ وخبر أو فعل وفاعل على ما سيأتي بيانه، وانما جمعها
باعتبار انقسامها، والا فهي صورة واحدة
و (حمدا)، مفعول مطلق انتصب بفعل محذوف تقديره أحمده أو بالحمد الله، وقوله (به) أي بالحمد متعلق بقوله: (أنال مؤخرا) وقدمه عليه للاهتمام والحصر أي لا بغيره إشارة إلى قوله تعالى: لئن شكرتم لأزيدنكم) فإن زيادة النعم مقيدة بثبوت الشكر، فكأنه رحمه الله تعالى طلب زيادة القرب منه تعالى بواسطة تكرار الحمد، فإنه كرره ليحصل له
الفضل الموعود به فإنه تعالى لا يخلف الميعاد.
و (أنال) أي أبلغ؛ و (أشرف) الأمل أي أفضله وأرفعه، والأمل، الرجاء والمراد به هنا المأمول أي المرجو فهو مجاز مرسل لعلاقة اللزوم؛ وإضافة (أشرف) إلى (الأمل) في باب إضافة الصفة إلى موصوفها إلى المأمول الرفيع وجملة (أنال) إلى آخره نعت لحمد أي حمدا مبلغا إلى إدراك المطلوب الذي لا يحصل إلا من ولي الفضل والكرم جل وعلا والله سبحانه وتعالى أعلم.
ثم الصلاة والسلام الابدي
على النبي
المصطفى محمد
اعلم ان (ثم) هنا مستعملة للترتيب الذكري أي الاخباري اللفظي
فهو استعمال لها في غير ما وضعت له مجازا مرسلا علاقته اللازمية، وقرينته عدم ارادة استعماله في معنى التراخي، وانما اتى الناظم -
- رحمه الله -
- 18 -