خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي أبو يوسف

خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الحديث) و (ر الرأي) و (ق المستجير) و (دِ القتيل) و (ل الشغل) و (ش الثوب)، و (نِ) بمعنى تأن و (إ) (الذي تهوى) بمعنى أوعده و (ف العهد) و (ج القلب).

والمراد بحر في العلة هما الواو في أوله والياء في آخره، لان أصل (ع) وعي يعي وكذا وقي يقي وودى القتيل يديه وولي الشغل يليه وقس الباقي، فلما صيغ منه مضارع حذفت واوه لكونها ساكنة بين ياء المضارعة وكسر العين، تقول: (يوعي (ثم حذفت الواو لسكونها فصار (يعي) ثم حذفت الياء لصيغة الأمر لكي لا يلزم تحريكها للابتداء بها ولا النطق بها ساكنة فبقيت العين مكسورة مع حرف العلة الساكن ثم حذف ذلك الحرف لعلة البناء في الأمر وقس البواقي (والله أعلم)

وان تلي ء ساكنا صحيحًا

تخفيفها

ونقلها

ابيحا

كقل يا طلحة قولا يصلح

وأصله قل ء بوعد ينجح

الشرح: معناه اختصت الهمزة المكسورة من بين العشرة المذكورة بأنه ان تقدمها ساكن صحيح، ابيح لك تخفيفها ونقل كسرتها الى الساكن قبلها لانها لما حذفت الهمزة بقيت الحركة بلا حرف في اللفظ فنقلت الى الساكن، فقامت مقام الجملة وذلك نحو (قل يا طلحة خيراً) و (قل يا زيد بالخير) وأصله قل (ع) بوعد منجز فحركة اللام هنا هي حركة الهمزة المخففة لكون ما قبلها ساكناً فقامت الحركة مقام الهمزة الواقعة فعل أمر من والى يئي بمعنى عد على حذف الياء منها لانها حرف علة نيابة عن السكون والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت (والله أعلم).

- 32 -