خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي أبو يوسف

خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل

الجزء ١ · صفحة ٥٦

الشرح: معناه اذا وقعت الجملة الخبرية بعد النكرة المحضة وهي الخالصة من شائبة التعريف فهي صفة للمنكر نحو (ذاك شخص ينتمي) أي (ينتسب) فجملة (ينتمي) في محل رفع صفة لشخص ومنه قوله تعالى: (حَتَّى تُنزَلَ عَلَينا كتاباً نقرؤُهُ * فجملة (نقرؤه) في محل نصب صفة لـ (كتاباً) وقوله: (في يوم لا مرد له فجملة (لا مرد له) صفة ليوم في محل جر.

وأما ان وقعت بعد المعارف المحضة فهي حال من المعرفة نحو (جاء زيد يغتبي (فجملة (يغتبي (حال من زيد لوقوعها بعد المعرفة الخالصة من شائبة التنكير و (مررت بعمرو يدرس (فجملة (يدرس) حال من (عمرو) في محل نصب (والله أعلم).

وان تلت ما فيه للوجهين رائحة اجز بها الوصفين

الشرح: معناه وان تلت الجملة الخبرية أي وقعت بعد ما فيه رائحة لوجهي التنكير والتعريف وذلك كالنكرة الموصوفة وكالمعرف بأل الجنسية، جاز لك في الجملة الواقعة بعدهما ان تجعلها صفة، وان تجعلها حالا فمثالها بعد النكرة قوله تعالى: وهذا ذكر مبارك انزلناه فجملة (انزلناه) يصح نصبها حالا من (ذكر (لوقوع الصفة له بالبركة، ويصح رفعها صفة ثانية (لذكر)، لانه نكرة

ومثالها بعد المعرف بأل الجنسيّة قوله تعالى: كمثل الحمار يحمل اسفارا) فجملة (يحمل) يصح نصبها حالا في (الحمار) لتعريفه (بأل) ويصح جرها صفة الحمار لانه فيه رائحة من التنكير لانه جنس شامل لكل حمار

ومنه قوله:

- 07 -