خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل
الجزء ١ · صفحة ٨٥فاحد اوجهها انها تأتي للزجر، وهي التي تكون بمعنى (انته وانزجر) نحو قوله تعالى: فيقول ربي اهانن كلا) اي انزجر وارتدع عن ذلك المقال
ثانيها، ان تكون لتصديق الخبر والمراد انها بمعنى (اي) بكسر فسكون لوقوعها قبل الحلف وهو معنى قوله: (قبل يمين)؛ وذلك نحو قوله تعالى: كلا والقمر) والمعنى (اي والقمر) واختلف في الوجه الثالث منها هل هي كـ حقا) اي بمعنى (حقا) أو هي بمعنى ألا الاستفتاحية كالتي في قوله تعالى: (كلا لا تطعه) اي ألا لا تطعه وهو قول ابي حاتم والزجاج ورجحه ابن هشام وقيل هي هنا بمعنى حقا وهو مذهب ابن الانباري خلاف في ذلك والله اعلم السابعة (لا التبرئة)
انف
وانه
بها
ونصبها المنكرا فاس ورفعها كليس ندرا
فتجزم المضارعا وزدها مهملا فلا
ممانعا
الشرح: السابعة (لا التبرئة (فأحد أوجهها ان تكون نصا في نفي الجنس اي نفي الحكم المتعلق بالجنس اي المسند اليه، فان قولك مثلا (لا غلام حاضر) يفيد استغراق نفي الحضور من جنس الغلمان فلا يصح على هذا ان يقال: (بل غلامان (وهذا الوجه شائع فيها، وحكم اسمها البناء على الفتح لتركبه معها وصيرورته كالشيء الواحد واختير الفتح لخفته دون باقي الحركات ليعادل ثقل التركيب
واعلم ان المصنف - رحمه الله - عبر بصيغة النصب دون البناء باعتبار ان حكم معمولها النصب محلاً لانها تعمل عمل ان من حيث ان
- ? o -