خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي أبو يوسف

خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل

الجزء ١ · صفحة ٨٧

الشرح: الثامنة إنَّ وهي بكسر الهمزة وتشديد النون وتكون للتوكيد

والتحسين والتنبيه

فالاول ان يكون المقام مقام تردد، نحو، {ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون) او انکار نحو قوله تعالى: (إنا اليكم

مرسلون)

والثاني حيث لا تردد ولا انكار بل لمجرد ابتداء التحسين نحو، (إنَّ

زيدا جواد).

والثالث حيث يراد ابتداء التنبيه في مفاجأة امر محذور نحو، (إنَّ الجنود احاطت بك)، وهذا المعنى يحتمله قوله تعالى: انا المدركون) حكاية عن اصحاب موسي عليه السلام ولا تنافي كونها محكية بالقول كذا ذكره شيخنا السالمي - رحمه الله ـ ومنه قول الشاعر:

ان النساء وان يظهرن مرحمة لم يخل من غدرهن الدهر انسان

فانه اراد التنبيه على غدرهن.

قلت: وللزمخشري زيادة معنى آخر وهو توطين النفس ذكره في تفسير قوله تعالى: اني آنست ناراً لعلي آتيكم منها بقبس) فانه وطن

نفس اهله وانه يرجع لهم بفائدة فلا يجدون على فراقه ..

وهذه المعاني كلها غير خارجة عن معنى التوكيد فليتأمل.

وقد اطلنا الشرح هنا والله اعلم.

- AV -