البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ١٠١والله أعلم.
وذكر الناظم: ﴿هَا الله﴾، إن (ها) حرف قسم، ولم نطلع عليه،
وهو لم يطلع على شاهد في ذلك، ولعله قول شاذ، والله أعلم. وخص رب بمنكور وتضمر بعد الواو والفا وبل والجر لم يُحلا أيضاً وقد عملت محذوفة فخذوا برهان ذلك برهان ذلك ممن يذكر الطللا وغير ذي خذوه من كلامهم أيضاً ومع ذلكم فالجر قد عملا وجاء (خير) بكسر الراء أخفشهم قد قالها حين عن إصباحه سؤلا إختصت [رب]، أنها إذا حذفت، تنوب عنها أحرف ثلاثة، فأي واحد ناب عنها جر ما بعده، وهي: [الواو، والفاء، وبل]؛ لكن الجر بـ[بل] غير كثير، ولكنه جائز؛ فمثاله بعد [الواو]، قول إمرء القيس: وهو الّذِي أشار إليه الناظم بقوله: ﴿فخذوا برهان ذلك ممن يذكر الطللا﴾، وهذا قول إمرء القيس في [الواو]:
وليل كموج البحر أرخى سدوله علي بأنواع الهموم ليبتلي (1) ومثال نيابة [الفاء] عن [رب] قوله أيضاً:
فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع فألهيتها عن ذي تمائم محول وشذ جر الإسم بحرف جر محذوف، وممن أجازه: الأخفش، فإنه لما سأل بعضهم: كيف أصبحت؟ قال: خير والْحَمدُ لِلَّهِ، بجر
(1) وفي نسخة: (لينجلي) ..
- 1.1.