البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ١٠٠فلا تقل: وه، ولا ته؛ وكذلك [الكاف]، لا تجر الضمير، فلا تقل: كه؛ فهذه ستة أحرف، لا تجر إلا الظاهر، والله أعلم
وعزة الله لا خير يراد بمن عن طاعة الملك الديان قد خذلا والطور والتين والزيتون قد قرأوا والشمس والليل هل تتلون ما نزلا وجاء (هَا اللّه) لكن ما حفظت لها من شاهد فاطلبوه أَيُّهَا النبلا
ذكر الناظم حروف القسم - التي أشرنا إليها سابقاً ـ، وهي: الباء،
والواو، والتاء؛ فـ[الباء]: تجر الأسماء كلها، من قسم وغيره، وقد تقدم في جرها غير القسم؛ أما في القسم: باللهِ، وَبالرحمن وبالكعبة، وبالطلاق، وبالعتاق، وأمثال ذلك؛ إلا أن الحلف بغير الله غير جائز؛ وأما [الواو]، فلا تجر إلا القسم فقط، نحو: وَاللَّهِ، وَالرَّحمَنِ، وَرَبَّ الكَعبة، والتين والزيتون، والليل والضُّحَى، وَالعَادِيَاتِ، قال الشاعر:
فلا وأبيك إبنت العامري لا يزعم القوم أني أفر إلا أنه ـ كما ذكرنا سابقاً ـ أن القسم بغير الله لا يجوز، والله عز وجل يقسم بما شاء من خلقه، كما رأيته في الآيات القرآنية التي تقدمت؛ وأما [التاء]: فلا تجر إلا إسم الجلالة فقط، نحو: قوله تعالى: ﴿وَتَاللهِ لأَكِيدَنَ أَصْنَامَكُم﴾ (1)، وشذ جرها للرحمن، نحو: تالرحمن؛ ثم إن القسم لابد له من جواب، ولابد للجواب من رابط، وَهُوَ [اللام]- كما في الآية الكريمة - وكما في بيت الشعر المتقدم،
(1) سورة الأنبياء: 57
- \ …
-