البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ١٠٣ثم ذكر [مذ، ومنذ]: أنهما يجران الزمان، فإن كان ماضياً
كانا بمعنى [من]، نحو: أتيت مُذ أمس، ومنذ أمس؛ وإن كان الزمان للحضور، فهما بمعنى [في]، نحو: جئت مذ اليوم، ومنذ اليوم، وقد أشرنا إلى هذا سابقاً؛ ولكنه أستطرد هنا فقال: إذا ارتفع الإسم بعد أحدهما، فهما إسمان، وساق الأمثلة: كما رأيتك مذ
يومان، ومنذ شهران، وذكر أن النحويين إختلفوا في إعراب ذلك فقيل: الأول: مبتدأ؛ والثاني: خبر، وقيل: بعكس ذلك، وكذلك إسمان هما، إن كان الفعل بعدهما، نحو: أبغضنا زيداً مذ قلانا، ومنذ قلانا، ثم ذكر أن [اللام] تجيء للإستغاثة، نحو: يا لزيد لعمرو، أي: أعنه، وهنا لامان: الأولى: مفتوحة، والثانية: مكسورة، فإذا صارت الإستغاثة لأكثر من واحد، فإما أن تتكرر ياء النداء أو لا، فإن تكررت، نحو: يا لزيد لعمرو، يا لبكر، فاللام لبكر تكون مفتوحة، وإن لم تتكرر، نحو: يا لزيد لعمرو لبكر، فاللام لبكر تكون مكسورة، والله أعلم
،
***
فائدة
تزاد [ما] بعد: [رب، والكاف]، وبعد: [الباء، وعن]؛ فأما بعد: [رب، والكاف]، فتكفهما عن العمل، وأجاز بعض النحويين فيها عدم الكف، وتدخلان على الْجُملة الإسمية والفعلية،
- l.r-