البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ١٠٤وكفها عن العمل، بدخول [ما] هو المشهور؛ وأما [الباء، ومن، وعن]، فإذا دخلت عليهن [ما]، فلا تكفهن عن العمل؛ قال الله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُم﴾ (1)، وقال تعالى: ﴿مِّمَّا خَطِيئَاتِهِم أُغَرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَاراً﴾ (2)، وقال تعالى: ﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ ليُصبحُنَّ نَادِمِينَ﴾ (3)؛ وتدخل [ما] أيضاً على: [إلى، وحتى، وعلى]؛ ولكن الداخلة على الحروف الأولى زائدة؛ والداخلة على هذه الحروف إستفهامية، فهي مجرورة بهذه الحروف، لأن [ما] في هذه الحروف إسم إستفهام، فالحرف لا يجر الحرف، ولكن يجر الإسم، فتقول: إلى م، وحتى م، وعلى م، بحذف الألف في بعض المواضع، والله أعلم
***
الإضافة
وإسم أضيف إليه الخفض نلزمه تقول عبد سعيد لابس حللا وهاك أمثلة في النظم مُشرقة تحكي شموس الضُّحى إذ تملأ المقلا والفعل إن لم يرد منه سوى حدث فخفض فاعله عن لحنهم عزلا القسم الثاني من أقسام الجر: الإضافة: وهي نوعان: معنوية: ويُقال: أنها محضة؛ ولفظية: ويُقال لها: غير محضة؛ ومعنى
(1) سورة آل عمران: 159 (3) سورة المؤمنون: 40.
(2) سورة نوح: 25.
-\. E-