البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ١١٥المبتدأ النكرة أربعة وعشرون، سيأتي ذكرها، وقد ذكر الناظم أمثلة كثيرة، فهي زيادة على ما ذكرنا، والله أعلم.
الخبر إذا كان جُملة
بمفرد أخبروا عنه ومَرَّ وجيء بِجُملة مُخبراً كالعابد ابتهلا والعبد أعماله معروضة أبداً على الرقيب فلا والله ما غفلا والله يدعو إلى دار السلام فهل من مُستجيب وباب العفو ما قفلا والله يعلم ما تخفي الصدور فكن من خوفه حذراً مُستشعراً وجلا وقس ونحو سعوط الزيد ينفع من داء الزكام إذا ما داره عظلا والخاص يقضي على لفظ العموم وما أطلقته فعلى ذي القيد قد حملا
تقدم سابقاً أن ذكرنا: أن خبر المبتدأ يكون مفرداً، ويكون جملة
إسمية، ويكون جملة فعلية، وقد ساق الناظم أمثلة كثيرة، ولكن يجب أن نعرف أيضاً أن الخبر قد يكون فاعلاً يسد مسد الخبر، وذلك بشرطين، الأول: أن يكون المُبتدأ وصفاً كإسم الفاعل، وإسم المفعول، وما أشبههما؛ والثاني: أن يكون مسبوقاً بنفي أو إستفهام؛ فمثاله بعد النفي: ما قائم زيد، فقائم: مبتدأ، وزيد: فاعل سد مسد الخبر؛ ومثال الإستفهام: أقائم زيد، فكذلك قائم: مبتدأ، وزيد: فاعل سد مسد الخبر؛ وأجاز بعض النحويين بدون نفي أو إستفهام، ولكن الأول هو مذهب البصريين، إلا الأخفش، وليس النفي
- 110 -