البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ١٢٣وإن
وجوب تقديم الخبر
مبتداً صحب التنكير مُمتثلا عن
منه
والظرف قدم وجُوباً إن أتى خبراً والجار فاسلك به في الحكم مسلكه تقول لي مذهب من خير ما انتحلا ونحو لى أسوة بالصالحين وفي مقامنا بهجة في داركم تقلا في أرضنا شجر في أرضنا ثمر في بيتنا قمر في دارنا فُضَلا عندي كساء وعندي بلغة وكذا عندي نعال إذا ما حلّتِ الْحَمَلا وإن وجدت بما إستفهامهم خبراً فقد وجُوباً واترك العللا والْمُبتدا مثله في ذا كأين أخي ومن هناك وكم مال الفتى أبلا وكيف حالكم من بعدنا ومتى ذاك المزار وأين المسعد الرجلا أُعيد ضمير في الكلام على شيء من الخبر المقصود واشتملا الإبتداء على ذاك الضمير فَاخَّرْ ثَمَّتَ الْمُبتدا لو ضح من عذلا مثال ذلكم في الدار صاحبها في الربع قاطنة صوغوا لها جُمَلا فلا يُعاد ضمير للمُؤخر في لفظ وفي رتبة فاحذر متى وكلا فنحو صاحبها في الدار مطرح إذ كان عند أولي الأوبار منحظلا وليس يضمر قبل الذكر فاستمعوا لكن جلا صاحب الكشاف أي جلا فاستغن عن ذكر مشهور بشهرته كما روى لك في كشافه وتلا الأصل في الْمُبتدأ أن يتقدم؛ وفي الخبر أن يتأخر؛ ولكن في بعض المواضع يجب تقديم الخبر؛ كما في بعض المواضع يجب أيضاً تقديم الْمُبتدأ؛ وفي بقيتها يجوز الوجهان، فنبدأ بما بدأ به الناظم أولاً، وهو: تقديم الخبر وجوباً، وهو في أربعة مواضع:
- 123 -