البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

(1) إذا كان الْمُبتدأ نكرة، ليس لها مسوغ إلا الخبر، وكان ظرفاً، أو جاراً ومجروراً، نَحو: عندنا رجل، وفي الدار رجل، وقد تقدم

ذلك

إذا كان الخبر إسم إستفهام وجب تقديمه، لأن الإستفهام له صدر الكلام، نحو: أين زيد، أو كيف زيد؛ فالأول هو الخبر، وزيد مبتدأ، لكن هنا إذا تلا الْمُبتدأ ما يصلح أن يكون خبراً، نحو: أين زيد جالساً، جاز نصبه على الحال، وجاز رفعه على أنه خبر لزيد، وتكون أين إسم إستفهام ملغي لا عمل له

إذا عاد الضمير المُتأخر إلى الإسم المُتقدم، كان الْمُتقدم هو الخبر، نحو: في الدار صاحبها؛ وعند خالد أخوه

(4) إذا أريد حصر الْمُبتدأ، سواء كان الحصر بـ[إلا]، أو [إنما]، فمثاله في [إلا]: قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ (1)،

ومثاله في [إنما]: إنما أمرنا إلى الله

(أما قوله: ﴿وليس يُضمر قبل الذكر﴾ … إلخ، فمعناه: أن الضمير لا يأتي قبل الإسم الظاهر، لأن الضمير يكون متأخراً لفظاً ورتبة، فلا يُقال: هو زيد قام؛ ويُقال: زيد قام هو، فيكون هو فاعل قام، لأن الضمير في قولك: زيد قام، مُستتر جوازاً، فإذا ظهر كان هو الفاعل، أما الضمير المُستتر وجوباً في قولك: قم، إذا ظهر، فقُلت: قُم أنت، صار الفاعل ضميراً مُستتراً تقديره: أنت؛ وأنت

(1) سورة يس: 17

- IYE -