البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

كان وأخواتها

القسم الأول: وهو كان وأخواتها ثلاثة أنواع:

(1 غير مُلازم للنفي وشبهه، وهو: النهي والإستفهام، وهو ثمانية أفعال: كان، وبات، وأصبح، وأضحى، وأمسى، وظل وصار، وليس، وهي فعل نفي بنفسها، فتقول: كَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً، وبات عبد الله راكعاً ساجداً، وأصبح كل شيء خاضعاً لله، وأضحى الحاكم عادلاً، وظل العابد ناسكاً، وأمسى العالم

مجللاً، وصار العِلم محبوباً، وليس الكريم مذموماً.

(2) المُلازم للنفي وشبهه، وهو: النهي والإستفهام، وهو أربعة أفعال: مازال، وما برح، وما إنفك، وما فتيء؛ فتقول: مازال الجهاد مفروضاً، وما برح العامل لِلهِ راجياً عفو الله، وما إنفك الكافر مشغولاً بدنياه، وما فتيء المُحسن محموداً في عاجله

وأجله.

(3) مُلازم لما المصدرية، وهو: دام؛ فتقول: لا أستكين ما دام الحق باقياً.

فهذه الأفعال يكون خبرها مفرداً ـ كما مثلنا ـ ويكون جملة، نَحو: كان محمد يُصلي؛ ويكون شبه جملة، وهو الظرف، والجار والمجرور، نحو: كان زيد عندنا، وكان زيد في الدار؛ ويجوز تقديم

- 132 -